التقى كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف، أمس الخميس، مسؤولين أمريكيين في فلوريدا في مسعى لإحياء محادثات إنهاء الغزو الروسي المتعثّرة، وفق ما أعلنت كييف وواشنطن.
ولم تحرز مفاوضات لإنهاء أسوأ نزاع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، تقدماً يذكر منذ فبراير (شباط) الماضي، مع انصراف تركيز واشنطن إلى حربها ضد إيران.
وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر منصة إكس "سيعقد أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، سلسلة اجتماعات مع مبعوثي رئيس الولايات المتحدة". وأضاف أن المحادثات تهدف خصوصاً إلى تأمين "الإفراج عن الأسرى الأوكرانيين" في روسيا، والدفع نحو "استئناف المسار الدبلوماسي".
ولاحقاً، أكد البيت الأبيض ما جاء في إعلان زيلينسكي، وقال إن عمروف سيلتقي مسؤولين أمريكيين في ميامي. وعُقد آخر لقاء لعمروف مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، في فلوريدا في مارس (آذار) الماضي.
ويأتي لقاء أمس الخميس، بعد أيام على إعلان الولايات المتحدة الموافقة على بيع أسلحة لكييف في صفقة بقيمة 373.6 مليون دولار.
وأدى اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في نهاية فبراير (شباط) الماضي، إلى تأجيل جولة محادثات ثلاثية بين واشنطن وكييف وموسكو إلى أجل غير مسمى.
وقال زيلينسكي: "نحن على اتصال دائم مع الجانب الأمريكي، ونُبلّغ باتصالات شركائنا مع الجانب الروسي". وأبدى الرئيس الأوكراني امتعاضاً إزاء توقف المسار الدبلوماسي، مطالباً واشنطن بوضع جدول زمني "واضح" له.
ويأتي الكشف عن المحادثات الجديدة، فيما أعلنت روسيا وقفاً لإطلاق نار من جانب واحد لمدة يومين في أوكرانيا، بدءاً من منتصف ليل اليوم الجمعة بتوقيت موسكو، بمناسبة ذكرى النصر على ألمانيا النازية.
وقال زيلينسكي: "نلاحظ، للأسف، أن الجانب الروسي لا يتبنى نهجاً بنّاء، حتى في ما يتعلق بنظام وقف إطلاق النار". وكانت روسيا قد هاجمت أوكرانيا في اليوم السابق، رغم الهدنة التي أعلنتها كييف من جانب واحد.