في لفتة تعكس روح القيادة، قام النجم البرازيلي نيمار جونيور بخطوة استثنائية لإنقاذ فريقه من مأزق حرج قبل مواجهته المرتقبة في البطولة القارية.
فبعد أن عجز النادي البرازيلي عن سداد تكاليف وقود الطائرة المخصصة للبعثة، لم يتردد نيمار في وضع طائرته الخاصة تحت تصرف زملائه لضمان وصولهم إلى الأرجنتين في الوقت المحدد.
وتناقل نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق تصرف "ساحر السامبا" تجاه نادي طفولته سانتوس.
وظهر في مقاطع الفيديو نيمار جونيور وهو يتحدث قائلاً: "أنا أعطي زملائي في الفريق توصيلة".
وتابع "بالأمس كنت أشعر ببعض التعب، الجميع هنا معي، وبشكل واضح نحن نبحث عن النقاط الثلاث".
واستقل لاعبو سانتوس طائرة نيمار الفاخرة، التي تُقدر قيمتها بحوالي 40 مليون دولار، للتوجه إلى العاصمة الأرجنتينية لمواجهة نادي سان لورينزو. هذه الطائرة المزودة بأحدث وسائل الراحة تحولت من وسيلة تنقل شخصية للنجم العالمي إلى "حافلة جوية" للفريق بأكمله، مما وفر للاعبين أجواءً من الراحة والتركيز قبل الموقعة الكروية الهامة.
ويحل سانتوس البرازيلي ضيفاً على فريق سان لورينزو، يوم الخميس، ضمن منافسات بطولة كوبا سود أمريكانا.
أزمة مالية وموقف إنساني
تأتي هذه الخطوة بعد أن واجه النادي البرازيلي صعوبات مالية مفاجئة حالت دون تأمين تكاليف الوقود للرحلة الخارجية، وهو ما وضع مشاركة الفريق في المباراة على المحك.
وبدلاً من انتظار الحلول الإدارية المتعثرة، قرر نيمار أخذ زمام المبادرة وتحمل المسؤولية كاملة، ضارباً مثالاً في الانتماء لمجموعته وتخفيف الضغوط عن إدارة ناديه.
ولم تكن الرحلة مجرد وسيلة نقل، بل كانت دفعة معنوية هائلة للاعبين الذين شعروا بحجم دعم نجمهم الأول لهم. ويرى المراقبون أن هذه الخطوة ستعزز من تلاحم الفريق داخل غرفة الملابس، حيث دخل اللاعبون الأراضي الأرجنتينية بمعنويات مرتفعة، مستعدين لمواجهة سان لورينزو بروح قتالية، مدفوعين بهذا الموقف "الإنقاذي" الذي قام به نيمار.