أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيصل إلى بكين، مساء الأربعاء، في زيارة رسمية تستمر حتى يوم الجمعة، في وقت تؤكد فيه تحليلات أن الحرب في إيران ستسيطر على القمة الأمريكية الصينية.
وقالت ليفيت إن زيارة ترامب إلى الصين ستشمل لقاء ثنائياً مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، إضافة إلى غداء عمل، قبل مغادرته البلاد، يوم الجمعة.
وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة والصين ستعملان على إنشاء مجلس مشترك للتجارة وآخر للاستثمار، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. كما أشارت إلى أن ترامب يعتزم استضافة الرئيس الصيني في زيارة إلى الولايات المتحدة خلال وقت لاحقاً من العام الجاري.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول أمريكي كبير إن من المرجح أن يناقش ترامب ونظيره الصيني دعم بكين لكل من إيران وروسيا خلال القمة المرتقبة.
وبحسب تحليل نشرته شبكة "سي إن بي سي"، فإن الحرب المرتبطة بإيران قد تفرض نفسها أولوية رئيسية على جدول أعمال القمة، ما قد يحد من فرص تحقيق تقدم ملموس في ملفات اقتصادية وتجارية شائكة، مثل الرسوم الجمركية وإمدادات المعادن الأرضية النادرة.
الصين تستبق زيارة ترامب بانتعاش الصادرات ونمو الفائض التجاري - موقع 24تسارعت وتيرة نمو الصادرات الصينية في أبريل (نيسان) الماضي، إذ سارعت المصانع لمجاراة موجة طلبيات من القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ومشترين آخرين يسعون إلى تخزين المكونات، وسط مخاوف من أن تدفع الحرب على إيران تكاليف المدخلات العالمية إلى المزيد من الارتفاع.
وأشار التقرير إلى أن وزير الخزانة الأمريكي سبق أن أكد أن الملف الإيراني سيكون من أبرز القضايا المطروحة خلال الاجتماعات المقررة يومي 14 و15 مايو (أيار)، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأضاف التحليل أن الصين استضافت هذا الأسبوع وزير الخارجية الإيراني لأول مرة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية بحث ترتيبات دبلوماسية أو تفاهمات تهدف إلى تهدئة التصعيد، الأمر الذي انعكس على الأسواق العالمية عبر انخفاض أسعار النفط وتحسن أداء الأسهم.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضح التقرير أن الإدارة الأمريكية رفضت دعوة صينية لتنظيم لقاءات موسعة بين كبار المسؤولين الصينيين ورؤساء الشركات الأمريكية، خشية أن يظهر ذلك تقارباً مفرطاً بين مجتمع الأعمال الأمريكي وبكين.
كما أشار إلى أن البيت الأبيض لم يوجه حتى الآن دعوات رسمية لعدد كبير من التنفيذيين الأمريكيين لمرافقة ترامب، وأن القائمة المقترحة التي كانت تضم نحو 24 رئيس شركة قد يتم تقليصها إلى النصف.
ورغم ذلك، من المتوقع أن يرافق ترامب عدداً من كبار المسؤولين التنفيذيين، بينهم الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ (Boeing) كيلي أورتبرغ، في وقت تسعى فيه الشركة للحصول على أول طلبية صينية كبيرة منذ نحو عقد.
ويرى محللون أن القمة قد تحمل أبعاداً تتجاوز الملفات التجارية، خصوصاً في ظل سعي واشنطن وبكين إلى إدارة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران وروسيا، بالتوازي مع الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي العالمي.
كما رجح التقرير أن يسعى ترامب إلى إبرام تفاهمات تتعلق بزيادة مشتريات الصين من فول الصويا والطائرات الأمريكية، إضافة إلى مناقشة إنشاء هيئات مشتركة لمعالجة الملفات التجارية والاستثمارية الثنائية معاً.