تشير معطيات سياسية وأمنية إلى أن الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران ما تزال عالقة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال عودة التصعيد العسكري في المنطقة.
وبحسب تقرير لصحيفة "ذا تايمز"، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو مندهشاً من عدم استجابة طهران لضغوط واشنطن، وسط استمرار الخلافات حول شروط وقف إطلاق النار والمطالب المتبادلة بين الطرفين.
ويرى التقرير أن إيران تعتمد على استراتيجية "رفع سقف التفاوض" عبر الإصرار على شروط تشمل رفع العقوبات الأمريكية، وتجميد العمليات العسكرية، وضمانات تتعلق بالممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يشهد توتراً متزايداً مع استمرار التهديدات بإغلاقه أو تقييد الملاحة فيه.
ترامب يعتزم الضغط على الصين بشأن إيران - موقع 24يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على نظيره الصيني شي جين بينغ بشأن إيران، بحسب ما أفاد مسؤول رفيع المستوى في إدارته الأحد، قبل أيام من القمة المرتقبة بينهما في بكين.
في المقابل، تدرس الإدارة الأمريكية خيارات متعددة، تشمل التصعيد المحدود أو توسيع الضغوط الاقتصادية والعسكرية، خصوصاً في ظل مخاوف من تأثير الأزمة على أسعار الطاقة والأسواق العالمية. كما أشار التقرير إلى أن واشنطن قد تلجأ إلى دور الوساطة الصينية، حيث من المتوقع أن يطلب ترامب من الرئيس الصيني شي جين بينغ ممارسة ضغط مباشر على طهران لدفعها نحو اتفاق سياسي شامل.
على الجانب الآخر، تدعم إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خيار الحسم العسكري، معتبرة أن الأزمة لم تنتهِ بعد، وأن العودة إلى العمليات ضد إيران لا تزال مطروحة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية التي تهدف لمنع سقوط مزيد من القتلى.
ويحذر التقرير من أن استمرار الجمود في المفاوضات قد يدفع المنطقة إلى مرحلة جديدة من التصعيد، خصوصاً في ظل هشاشة وقف إطلاق النار وتزايد التوتر في الممرات البحرية الحيوية.