قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الإثنين، إن وقف إطلاق النار مع إيران "على وشك الانهيار"، بعد أن أوضح رد طهران على العرض الذي قدمته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، أن الجانبين لا يزالان متباعدين بشأن عدد من القضايا.

وخاطب ترامب الصحافيين في البيت الأبيض قائلاً إن "وقف إطلاق النار بات على جهاز إنعاش هائل، أشبه بدخول الطبيب إلى الغرفة وقوله إن عزيزك تتبقى له فرصة نجاة تقدر بواحد في المئة"، مؤكداً أنه يسعى إلى "نصر كامل" في الحرب، ومشدداً على أنه "لا توجد ضغوط".

وأضاف "لقد قضينا على قادة إيران، صفين من القادة. إن المقترح الإيراني مقترح غبي لا يمكن أن يقبل به أحد. حتى لو كان أوباما لن يقبل به ولا بايدن حتى، بالرغم من أنهما سبق أن قبلا بأسوأ من ذلك".

وأوضح ترامب أن الرسالة الإيرانية لم تتضمن عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي.

وركز رد إيران على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، لا سيما في لبنان حيث تقاتل إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، جماعة تنظيم حزب الله المدعومة من إيران.

وطالبت طهران في ردها أيضاً بالتعويض عن أضرار الحرب، وشددت على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، ودعت الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها البحري وضمان عدم شن المزيد من الهجمات، ورفع العقوبات وإنهاء الحظر الأمريكي على مبيعات النفط الإيراني.

وذكر ترامب أن رد إيران يهدد وقف إطلاق النار الساري منذ 7 أبريل (نيسان) الماضي. وقال ترامب، الذي هدد مراراً بإنهاء وقف إطلاق النار: "أصفه بأنه الأضعف حالياً، بعد قراءة هذا الرد الذي أرسلوه إلينا. بل إنني لم أكمل قراءته".

واقترحت الولايات المتحدة إنهاء القتال قبل بدء المحادثات بشأن أكثر القضايا حساسية، ومنها البرنامج النووي الإيراني.

وفي السياق نفسه، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3% إلى نحو 104 دولارات للبرميل، إذ أدى الجمود إلى إغلاق مضيق هرمز على نحو شبه كامل. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، كان الممر المائي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وأصبح من أقوى أوراق الضغط في الحرب.

وفرضت الولايات المتحدة، أمس الإثنين، عقوبات على أفراد وشركات قالت إنها تساعد إيران في شحن النفط إلى الصين، وذلك في إطار جهود قطع التمويل عن برامج طهران العسكرية والنووية، بينما حذرت البنوك من محاولات التحايل على القيود الحالية.