اقترح مشرعون أمريكيون تعليق الضرائب الفيدرالية على البنزين والديزل، بعدما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه للفكرة في ظل الارتفاع الحاد لأسعار الوقود الناتج عن الحرب مع إيران.
وقدم السيناتور الجمهوري جوش هاولي، ممثل ولاية ميزوري، مشروع قانون، يقضي بتعليق الضرائب الفيدرالية التي تضيف 18.4 سنت إلى سعر غالون البنزين و24.4 سنت إلى سعر غالون الديزل، بحسب ما ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وقال هاولي: "الرئيس ترامب اقترح تعليق ضريبة الوقود، وهو محق تماماً. العمال والعائلات الأمريكية يستحقون تخفيفاً فورياً للأعباء، وهذا التشريع سيحقق ذلك".
وجاء طرح المشروع بعدما قال ترامب في وقت سابق الإثنين، إن تعليق الضرائب سيكون "فكرة رائعة".
وأضاف الرئيس الأمريكي في مقابلة مع "سي.بي.إس.نيوز": "سنرفع ضريبة الوقود لفترة من الوقت، وعندما تنخفض الأسعار سنعيدها تدريجياً".
وأي قرار بتعليق الضريبة يحتاج إلى موافقة مجلسي الكونغرس، ما يتطلب دعم عدد من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ.
كما أعلنت النائب الجمهورية عن ولاية فلوريدا آنا بولينا لونا أنها ستقدم مشروعاً مماثلاً هذا الأسبوع في مجلس النواب.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 50% ليصل إلى 4.52 دولار للغالون، فيما قفز سعر الديزل (الذي يُعد عنصراً أساسياً للصناعة الأمريكية) بنسبة مماثلة إلى 5.64 دولار للغالون، مقترباً من مستواه القياسي البالغ 5.82 دولار.
ويقضي مشروع هاولي بتعليق الضرائب على الوقودين لمدة أولية تبلغ 90 يوماً، مع إمكانية تمديدها بقرار من الرئيس.
وفي محاولة لاحتواء أزمة الأسعار، أفرج ترامب عن كميات قياسية من النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، كما خفف القيود المفروضة على الشحن وبعض اللوائح البيئية الخاصة بالوقود.
وقدّر محللون في مركز "الميزانية الفيدرالية المسؤولة" أن ضريبة البنزين الفيدرالية تدر على الحكومة نحو 30 مليار دولار سنوياً، بينما توفر ضريبة الديزل نحو 11 مليار دولار، وأشاروا إلى أن تعليق الضرائب على الوقود لمدة 3 أشهر سيرفع العجز الفيدرالي بنحو 10.5 مليار دولار.