تداولت الأوساط الإعلامية والتقنية الثلاثاء، أنباءً مدوية تفيد بتقديم الإعلامي السعودي عبدالرحمن أبومالح استقالته من منصب الرئيس التنفيذي لشركة "ثمانية".
وتأتي هذه الخطوة في توقيت "حساس" للغاية، حيث تعيش الشركة أزهى فتراتها بعد الفوز التاريخي بحقوق النقل التلفزيوني للبطولات السعودية في صفقة ضخمة بلغت قيمتها 2.32 مليار ريال.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن السبب الرئيسي خلف هذا القرار المفاجئ يعود إلى تصاعد الخلافات في وجهات النظر الاستراتيجية بين أبومالح وجمانة الراشد، الرئيسة التنفيذية للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) التي تملك حصة الأغلبية في الشركة.
وحسب الأنباء، يبدو أن "نقطة الخلاف" تتركز حول رغبة أبومالح في التمسك بالهوية والروح الفنية التي انطلقت بها "ثمانية"، مقابل ضغوط لتبني استراتيجيات جديدة تفرضها مرحلة التوسع الرياضي الكبرى التي دخلتها الشركة مؤخراً.
ويثير رحيل أبومالح (في حال تأكيده) تساؤلات معقدة حول مصير ملف النقل الرياضي، إذ كان هو "الواجهة الأساسية" والمدافع الأول عن جودة التجربة الرقمية التي وعدت بها "ثمانية" لتجاوز منصات عالمية مثل "دازن" و"ESPN".
ويرى مراقبون أن غياب أبومالح قد يربك مشهد البث الرقمي للدوري السعودي، نظراً لارتباط المشروع برؤيته الشخصية في تقديم محتوى نوعي يختلف عن السائد.
من التمويل الذاتي إلى المليارات
يُذكر أن أبومالح أسس "ثمانية" عام 2016 بتمويل ذاتي، قبل أن تستحوذ SRMG على 51% منها في 2021.
وتحت قيادته، تحولت الشركة من منصة "بودكاست" ووثائقيات إلى إمبراطورية إعلامية تنافس على أضخم العقود الرياضية في المنطقة، مما يجعل استقالته اليوم "نهاية حقبة" وبداية مرحلة يكتنفها الغموض حول استقلالية وهوية المحتوى الذي ستقدمه الشركة مستقبلاً.