أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أن المهمة الصحية المتعلقة بسفينة "إم في هونديوس" لم تنته بعد، مؤكداً أن نجاح عملية إجلاء أكثر من 100 راكب وعضو طاقم لا يعني انحسار الخطر تماماً.
وأوضح غيبرييسوس، خلال مؤتمر صحفي عقده في مدريد الثلاثاء، أن طبيعة فيروس "هانتا" وفترة حضانته الطويلة تفرض واقعاً صحياً دقيقاً يتطلب مراقبة مستمرة، محذراً من إمكانية ظهور إصابات جديدة خلال الأسابيع المقبلة نتيجة المخالطة السابقة على متن السفينة التي وصفها تقارير إعلامية بالموبوءة.
وشدد المدير العام على ضرورة التزام الدول المعنية بالبروتوكولات الصحية، مشيراً إلى أن المنظمة تمتلك إرشادات واضحة تتعلق بالمتابعة النشطة لجميع الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم، سواء في مراكز الحجر أو العزل المنزلي.

وحددت المنظمة فترة 42 يوماً للمراقبة، تبدأ من تاريخ آخر تعرض موثق للفيروس في 10 مايو (أيار)، مما يعني استمرار حالة التأهب حتى 21 يونيو (حزيران) المقبل.
ورغم طمأنة غيبرييسوس لسكان جزر الكناري بأن الخطر العالمي والمحلي ما يزال محدوداً، إلا أنه لفت إلى "مسألة السيادة" التي تمنع المنظمة من إجبار الدول على تنفيذ التوصيات، مكتفية بتقديم النصح التقني.
وشهدت عملية الإجلاء تجاذبات سياسية، حيث انتقد رئيس الوزراء الإسباني الأصوات التي طالبت بنقل العملية إلى دول أخرى مثل كاب فيردي، واصفاً تلك المطالب بالأنانية.
فيروس هانتا يتخطى السفينة.. رصد حالات إصابة مؤكدة في أمريكا وفرنسا - موقع 24سجلت السلطات الصحية في الولايات المتحدة وفرنسا إصابات مؤكدة بفيروس "هانتا" بين ركاب السفينة السياحية "إم في هونديوس"، مما أطلق استنفاراً طبياً دولياً لاحتواء السلالة النادرة المعروفة باسم "أنديز" والقابلة للانتقال بين البشر.
وأكد أن قرار استضافة السفينة في تينيريفي استند إلى مبادئ إنسانية وقدرة تقنية على المساعدة.
وفي سياق متصل، غادرت السفينة جزر الكناري مساء الإثنين متوجهة نحو هولندا، حيث يُتوقع وصولها مساء الأحد القادم، وسط ترقب دولي لمسار الطاقم المتبقي على متنها وتطورات حالتهم الصحية.