أعلن فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، عن توصل الإدارة لهوية الشخص المسؤول عن تسريب تفاصيل المشادة العنيفة بين النجمين فيدي فالفيردي وأوريليان تشواميني.
وجاء تصريح بيريز اليوم الثلاثاء، ليضع حداً للتكهنات، مؤكداً أن المُسرِّب هو موظف داخل النادي يسيطر عليه الغضب بسبب اقتراب رحيله، مما دفعه للإضرار بسمعة الكيان عبر نقل أسرار غرفة الملابس إلى الصحافة.

وتعود جذور الأزمة إلى يوم الأربعاء، السادس من مايو، حسب The Touchline، حين اندلعت مشادة كلامية بين اللاعبين عقب الحصة التدريبية، لكن فتيل الانفجار الحقيقي اشتعل في اليوم التالي. فقد اتهم فالفيردي زميله الفرنسي بتسريب تفاصيل الخلاف الأول إلى صحيفة "ماركا"، وهو الاتهام الذي لم يتقبله تشواميني، لتتطور المواجهة اللفظية داخل غرفة الملابس إلى اشتباك جسدي انتهى بتوجيه الأخير لكمة قوية أسقطت فالفيردي أرضاً، مما استدعى نقله فوراً إلى المستشفى جراء إصابته بصدمة دماغية خفيفة وجرح في الرأس، سيبعده عن الملاعب لمدة تتراوح بين 10 إلى 14 يوماً.
وعقد بيريز اجتماع أزمة فورياً أسفر عن فرض غرامات مالية باهظة بلغت نصف مليون يورو على كل لاعب، في رسالة واضحة بأن الانضباط يتقدم على النجومية.
ورغم فداحة الحادثة، أوضح بيريز أن الشجار بحد ذاته هو أمر "يحدث سنوياً" في غرف الملابس المشحونة بالتنافس، لكنه شدد على أن "الجريمة الكبرى" تكمن في التسريب الذي يضخم الأمور ويهدم جدار السرية الذي يحمي الفريق، خاصة في ظل موسم صعب خرج منه النادي خالي الوفاض من الألقاب.
وعلى الرغم من التوتر، يبدو أن النادي يتجه نحو "التهدئة الفنية" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، حيث أبدى اللاعبان ندمهما الشديد واعتذرا لزملائهما وللجمهور المدريدي.