تتجه أنظار المستثمرين العالميين إلى القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، وسط ترقب واسع لنتائج المحادثات التي قد تعيد رسم ملامح التجارة العالمية وأسواق التكنولوجيا والطيران والطاقة.

وشهدت أسهم عدد من الشركات الأمريكية الكبرى ارتفاعات ملحوظة قبيل القمة، بعدما انضم رؤساء تنفيذيون بارزون إلى الوفد الأمريكي المرافق لترامب، بينهم جنسن هوانغ، ما عزز رهانات الأسواق على إمكانية التوصل إلى تفاهمات اقتصادية جديدة بين واشنطن وبكين.

وصعد سهم "Nvidia" بنحو 1.9%، بينما قفزت أسهم "Micron Technology" و "Qualcomm" بنسبة 6.3% و 4.4% على التوالي، في حين سجلت أسهم "Tesla" و "Apple" مكاسب محدودة.

وتتوقع الأسواق أن تشمل المناقشات ملفات الرسوم الجمركية والحرب مع إيران، إضافة إلى التعاون في قطاعات التكنولوجيا والطيران والزراعة والمعادن النادرة، وهي ملفات توصف بأنها حاسمة لمسار الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.

هل تكون الصين مفتاح إنهاء التصعيد بين واشنطن وطهران؟ - موقع 24تشير معطيات سياسية وأمنية إلى أن الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران ما تزال عالقة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال عودة التصعيد العسكري في المنطقة.

وفي قطاع الطيران، تترقب الأسواق إمكانية إعلان الصين عن صفقة ضخمة لشراء نحو 500 طائرة من طراز "737 ماكس" من شركة "Boeing"، في خطوة قد تمنح الشركة الأمريكية دفعة قوية بعد سنوات من الضغوط التنظيمية والتجارية.

كما يراقب المستثمرون أي تفاهمات محتملة بشأن صادرات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، خاصة بعد حصول "Nvidia" مؤخراً على تراخيص تسمح لها ببيع بعض المعالجات الأقل تطوراً إلى السوق الصينية.

ويرى محللون أن أي انفراجة في ملف أشباه الموصلات قد تشكل محركاً جديداً لأسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية، خصوصاً مع استمرار الطفرة العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبقى المخاوف الجيوسياسية حاضرة بقوة، إذ حذر خبراء من أن أي تصعيد جديد في التوترات التجارية أو تعثر في المفاوضات بشأن إيران قد يؤدي إلى موجة بيع حادة في الأسواق التي تتداول حاليا قرب مستويات قياسية.

كما تتابع الأسواق باهتمام ملف المعادن النادرة، بعدما استخدمت الصين في السنوات الأخيرة هيمنتها على هذا القطاع كورقة ضغط استراتيجية، ما دفع الولايات المتحدة إلى دعم شركات محلية لتطوير سلاسل إمداد بديلة.

ويرى مراقبون أن نتائج قمة بكين لن تقتصر على السياسة فقط، بل قد تحدد اتجاهات أساسية للأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والصناعة الثقيلة.