في خطوة تعكس تنامي مكانة الإمارات في مجال الرعاية الصحية المتقدمة، عززت مدينة الشيخ شخبوط الطبية ريادتها في طب القلب التداخلي بعد تنفيذ أكثر من 400 إجراء قلبي باستخدام القسطرة والتقنيات الحديثة خلال عام 2025، بينها نحو 100 عملية كيّ معقدة لعلاج الرجفان الأذيني.

ويُعد الرجفان الأذيني من أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعاً وخطورة، إذ يؤدي إلى تسارع وعدم انتظام ضربات القلب، وقد يرفع خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وفشل القلب إذا لم يُعالج بالشكل المناسب.

 الاستئصال بالمجال النبضي

واعتمدت مدينة الشيخ شخبوط الطبية في علاج هذه الحالات على تقنية الاستئصال بالمجال النبضي، وهي من أحدث التقنيات العالمية في مجال الفيزيولوجيا الكهربائية القلبية، حيث تستخدم نبضات كهربائية دقيقة لتعطيل الإشارات غير الطبيعية داخل القلب، مع تقليل التأثير على الأنسجة المحيطة.

ولتعزيز دقة الإجراءات وسلامتها، دمجت المدينة هذه التقنية مع أنظمة التخطيط القلبي ثلاثية الأبعاد، ما يمنح الأطباء رؤية أكثر وضوحاً لاضطرابات نظم القلب ويساعد على علاجها بدقة أعلى، إلى جانب تقليص مدة الإجراء وتقليل التعرض للإشعاع للمرضى والكوادر الطبية.

ويعكس هذا التطور التوسع المتسارع في قدرات المدينة بمجال علاج اضطرابات نظم القلب المعقدة، ضمن توجه أوسع لترسيخ مكانة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للرعاية القلبية المتقدمة.

من جانبه، قال الدكتور عبدالقادر المصعبي، الرئيس الطبي التنفيذي لمدينة الشيخ شخبوط الطبية، إن النمو المستمر في عدد إجراءات الفيزيولوجيا الكهربائية، خصوصاً كيّ الرجفان الأذيني، يعكس القدرات السريرية المتقدمة التي نجحت المدينة في بنائها، إلى جانب طموحها في وضع الإمارات بين الدول الرائدة عالمياً في رعاية أمراض القلب المعقدة.

وأضاف أن فرق العمل الطبية تواصل التركيز على تحسين النتائج العلاجية عبر الابتكار والتعاون والرعاية القائمة على التعاطف مع المرضى.

ويقود برنامج الفيزيولوجيا الكهربائية في المدينة الدكتور عمر الفلاسي، استشاري أمراض القلب والفيزيولوجيا الكهربائية، حيث يقدم البرنامج خدمات تشخيصية وعلاجية متقدمة لمختلف اضطرابات النظم الكهربائي للقلب، بالاعتماد على أحدث أنظمة التخطيط القلبي والتوجيه المدمج بالتصوير، إضافة إلى فرق سريرية متخصصة ومختبر متكامل للفيزيولوجيا الكهربائية.

ويضع التبني المبكر لتقنية الاستئصال بالمجال النبضي مدينة الشيخ شخبوط الطبية ضمن نخبة محدودة من المراكز الطبية حول العالم التي تقدم هذا النوع المتطور من علاجات القلب التداخلية، في خطوة تعزز حضور الإمارات على خريطة الابتكار الطبي العالمي.