تُعيد شركة "أوتوماتيتد تاير" (Automated Tire, Inc) رسم ملامح محطات الخدمة التقليدية بإطلاق نظام "سمارت باي" (SmartBay)، وهو منصة روبوتية مدعومة بالذكاء الاصطناعي الفيزيائي مخصصة للتعامل مع تغيير الإطارات وموازنة العجلات وفحص المركبات بتدخل بشري محدود جداً.
ويكسر هذا النظام قاعدة راسخة في عالم الميكانيكا؛ إذ يُجري عملية التبديل دون فك العجلة عن السيارة، حيث يفك الروبوت الإطار مباشرة من الحافة (الجنط) بينما تبقى ثابتة في مكانها، مما يحمي أنظمة مراقبة ضغط الإطارات ويختصر خطوات العمل المجهدة.
معالجة ذكية تتجاوز تحديات الميدان
تعتمد المنصة رؤية حاسوبية وتعلماً آلياً يتكيفان مع كل مركبة على حدة، بصرف النظر عن طبقات الأوساخ أو الثلج التي قد تغطي العجلات.
ويؤكد أندي تشالوفسكي، الرئيس التنفيذي للشركة لشبكة "فوكس"، أن النظام يمتلك طبقة ذكاء اصطناعي ذاتية التعلم تتفاعل في الوقت الفعلي مع مئات نقاط البيانات.
وبمجرد رصد النظام لطراز نادر في ولاية ما، تنتقل تلك البيانات جغرافياً إلى كافة الأجهزة المرتبطة بالشبكة بشكل فوري، مما يمنح الآلات خبرة تراكمية تفوق قدرات الفنيين البشر.

أرقام قياسية وكفاءة تشغيلية غير مسبوقة
يسمح النظام لفني واحد بالإشراف على 3 منصات عمل في آن واحد، مما يرفع معدل الإنتاجية إلى نحو 24 إطاراً في الساعة، مقارنة بـ 4 إطارات فقط كل 75 دقيقة في الورش التقليدية، وتهدف الشركة إلى إتمام عملية تغيير الإطارات الأربعة في غضون 30 دقيقة فقط مستقبلاً.
ومن الناحية المالية، يُطرح النظام بنموذج إيجار شهري تقل تكلفته عن راتب فني إطارات واحد، ولا يتطلب مساحات إضافية، إذ صُمم ليناسب حارات الخدمة القياسية بعرض 12 قدماً.

السيارات الكهربائية تفرض واقعاً جديداً
يُضفي صعود السيارات الكهربائية أهمية كبرى لهذه التقنية؛ فبسبب وزنها الثقيل وعزم دورانها الفوري، تتآكل إطاراتها بسرعة تفوق السيارات التقليدية.
وباتت الإطارات تُمثل أكبر نفقة صيانة دورية لهذه المركبات، متجاوزة تكاليف الزيوت والفلاتر، فيما يسهم "سمارت باي" في تقليل إصابات العمل الناتجة عن رفع الأحمال الثقيلة، محولاً دور الفني من "عامل يدوي" إلى "مراقب تقني" يتولى مهام التشخيص الأكثر تعقيداً.