أفادت وكالة "بلومبيرغ" الألمانية بأن تركيا تقدمت بمقترح لإنشاء خط أنابيب وقود مخصص للاستخدام العسكري بقيمة تصل إلى 1.2 مليار دولار، بهدف دعم إمدادات الطاقة لحلفاء حلف شمال الأطلسي الناتو في شرق أوروبا، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بأمن الطاقة والحرب في أوكرانيا والتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط.

وبحسب التقرير، تقترح أنقرة مد خط الأنابيب من الأراضي التركية إلى رومانيا مروراً ببلغاريا، ضمن خطة أوسع يعمل عليها حلف الناتو لتوسيع شبكة خطوط الوقود العسكرية التابعة له وتعزيز قدرة الحلف على تأمين الإمدادات لقواته في الجناح الشرقي.

ونقلت "بلومبيرغ" عن مصادر مطلعة أن المشروع التركي قد يشكل خياراً أقل تكلفة بكثير مقارنة بالبدائل الأخرى المطروحة، إذ تقدر كلفته بنحو خُمس تكلفة المسارات المنافسة التي تمر عبر اليونان أو عبر دول مجاورة لرومانيا من الجهة الغربية، إضافة إلى أن تلك الخيارات تعتمد بدرجة أكبر على النقل البحري، ما يجعلها أكثر عرضة للمخاطر والاضطرابات.

مشروع حساس

ويأتي المقترح التركي في وقت يستعد فيه حلف الناتو لعقد قمته المقبلة في أنقرة خلال يوليو(تموز)، حيث تأمل تركيا في حشد دعم الحلفاء للمشروع قبل أو أثناء انعقاد القمة.

فرنسا.. أرباح حرب الشرق الأوسط تضع "توتال" في قفص الاتهام - موقع 24ذكرت صحيفة "يوروأكتيف"، أن البرلمان الفرنسي استدعى الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجيز"، باتريك بويانيه، للمثول أمام لجنة المالية الشهر المقبل، على خلفية الأرباح الكبيرة التي حققتها المجموعة خلال الحرب في الشرق الأوسط، وسط تصاعد الجدل السياسي في فرنسا بشأن أرباح شركات الطاقة ...

ووفق المصادر، فإن خط الأنابيب سيكون مخصصاً للاستخدام العسكري فقط، ولن يكون متاحاً للأغراض المدنية، فيما امتنعت وزارة الدفاع التركية عن التعليق على تفاصيل المشروع أو سعته التشغيلية، معتبرة بعض المعلومات ذات طابع أمني حساس.

وأشار التقرير إلى أن الحرب الروسية في أوكرانيا، إلى جانب التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط وتعطل إمدادات الطاقة عقب إغلاق مضيق هرمز، دفعت دول الناتو إلى إعادة تقييم منظومة إمدادات الوقود الخاصة بها، مع التركيز على بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة وأقل عرضة للاضطرابات.

ويأتي المشروع أيضاً ضمن جهود أوسع تقودها دول أوروبا الشرقية، من بينها بولندا ورومانيا، لتوسيع شبكة خطوط الوقود البرية التابعة للحلف، والتي تعود جذورها إلى حقبة الحرب الباردة، لكنها تمتد حالياً حتى ألمانيا فقط.

ويرى محللون بحسب التقرير، أن تعزيز البنية التحتية العسكرية للطاقة أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجية الناتو الجديدة، خصوصاً مع تصاعد المخاوف من استهداف طرق الشحن البحرية أو استخدام الطاقة كورقة ضغط جيوسياسية خلال الأزمات والصراعات الدولية.