لم تكن الرحلة من الكويت إلى أبوظبي مجرد انتقال للمشاركة في بطولة رياضية، بل كانت حكاية شغف خليجية عنوانها الحب والوفاء للإمارات، ورسالة تقدير لدورها الريادي في صناعة مستقبل رياضة الجوجيتسو على مستوى العالم.
ففي مشهد يجسد عمق الروابط الأخوية بين الإمارات والكويت، قطع الكويتي محمود العجمي برفقة أبنائه وأصدقائه مسافة تقارب 1200 كيلومتر براً بالسيارة، استغرقت نحو 12 ساعة، من أجل المشاركة في بطولة "أبوظبي غراند سلام للجوجيتسو"، إيماناً منه بأن أبوظبي هي العاصمة العالمية الأولى لهذه الرياضة، والوجهة التي تصنع الأبطال وتمنح المواهب طريق المجد.

وقال العجمي، والد لطفلين يشاركان في البطولة، إن ما تقدمه دولة الإمارات لرياضة الجوجيتسو أصبح مصدر فخر لكل أبناء الخليج والعالم العربي، مشيداً بالدعم الكبير الذي تحظى به اللعبة من القيادة الرشيدة في الإمارات، والجهود المتواصلة لاتحاد الإمارات للجوجيتسو ورابطة أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو في نشر اللعبة وتطويرها ورفعها إلى أعلى المستويات العالمية.
وأضاف أن أبناءه بدؤوا رحلتهم مع البطولات الخارجية عبر بطولة رابطة أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو "الشرق الأوسط" في قطر، ثم شاركوا في بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو خلال شهر نوفمبر الماضي، وحققوا نتائج مميزة، مؤكداً أن المشاركة في بطولات الإمارات تمثل حلماً لكل لاعب يبحث عن التطور وصناعة الإنجازات.
وأوضح أن ابنه "عبيد محمود العجمي" البالغ من العمر 10 سنوات، نجح خلال ستة أشهر فقط في حصد 7 ميداليات ذهبية، من بينها ذهبية العالم في أبوظبي خلال أول مشاركة له عام 2025، فيما حقق ابنه الثاني "عبدالله حمود العجمي" عدة ذهبيات، إضافة إلى فضية بطولة العالم في نوفمبر 2025، معرباً عن أمله في أن يواصل أبناؤه مسيرتهم نحو مستقبل رياضي مشرف يخدم أوطانهم.
وأكد أن أبوظبي باتت أكبر داعم ومطور لرياضة الجوجيتسو في العالم، بفضل تنظيمها لأكبر البطولات، وتقديمها أعلى الجوائز، وحرصها على اكتشاف المواهب وصناعة الأجيال الجديدة من الأبطال، مشيراً إلى أن هذه الرياضة لا تقتصر على المنافسة فقط، بل تغرس في الأبناء قيماً عظيمة مثل الانضباط والصبر والتحمل والتركيز والشجاعة.

وقال إن الأجيال الجديدة بحاجة ماسة إلى هذه القيم، وإن الاستثمار الإماراتي في الرياضة والإنسان أصبح نموذجاً ملهماً يحتذى به عالمياً، مضيفاً: "كل إنجاز تحققه الإمارات في الجوجيتسو نحسبه إنجازاً لنا كخليجيين وعرب، لأن الإمارات قيمة مضافة لكل المنطقة".
وختم حديثه بالتأكيد أن بطولات الإمارات لم تعد تصنع أبطالها المحليين فقط، بل باتت تصنع أبطالاً في مختلف دول الخليج والعالم، معرباً عن فخره بما تقدمه الإمارات لأبناء المنطقة والعالم من فرص رياضية وتنموية ملهمة، تجسد رؤيتها الإنسانية والحضارية في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.