أسدل الستار على الحكاية الكتالونية للنجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، في ليلة عاطفية احتضنها ملعب "سبوتيفاي كامب نو" عقب نهاية مواجهة ريال بيتيس، حيث ودعت الجماهير والإدارة الهداف التاريخي للفريق بعد أربع أعوام قضاها مدافعاً عن ألوان البلاوغرانا.

ونقلت صحيفة "سبورت" الإسبانية تفاصيل الحفل الوداعي المهيب الذي تحول فيه المهاجم المخضرم من رتبة "النجم الوافد" إلى "الأسطورة الخالدة" في تاريخ النادي.

وشهدت أرضية الملعب لقطات مؤثرة تجسد حجم المكانة التي حظي بها المهاجم البولندي داخل أسوار النادي الكتالوني، حيث أشارت الصحيفة إلى الدموع التي انهمرت من زملائه في الفريق، وتحديداً الشاب غافي، بالإضافة إلى زوجته آنا التي شاركته الموقف برفقة ابنتيهما.

وقام رئيس النادي خوان لابورتا، برفقة نائبه رافا يوستي، بتقديم لوحة تكريمية لليفاندوفسكي وسط دموع حارة من الرئيس، في حين أبت الجماهير مغادرة المدرجات إلا بعد تحية إمبراطور خط الهجوم وتوديعه بالهتافات والتصفيق الحار.

موقف نبيل يرسخ قيم الوفاء

وأوضحت "سبورت" أن ليفاندوفسكي ضرب مثلاً يحتذى به في الالتزام والوفاء، فمع نهاية عقده الممتد لأربع أعوام وشعوره بعبء التقدم في العمر، فضّل النجم البولندي عدم المطالبة بتجديد عقده لسنوات إضافية كنوع من التعويض، مفضلاً خوض تجربة جديدة قد تكون في الملاعب السعودية أو وجهة أخرى.

وفي كلمته الوداعية، قال روبرت: "عندما وصلت إلى برشلونة كنت أعلم أنه نادٍ كبير، ولكن بفضل حبكم كانت الأعوام الأربع لا تصدق.. منذ اليوم الأول شعرت في برشلونة وفي الملعب كأنني في بيتي".

مسيرة حافلة لإنقاذ المجد المفقود

ووفقاً لـ"سبورت"، جاء هذا الوداع البسيط والمؤثر ليتوج مسيرة رائد خط الهجوم الذي جاء إلى كتالونيا بهدف استعادة الأمجاد المفقودة، مكللاً رحلته بالألقاب والبطولات ومحبة استثنائية جعلت منه واحداً من أبناء النادي المخلصين، مؤكدة أن "ليفا" دخل قلوب الكتالونيين بتواضعه وعطائه، ليغادر الملعب وسط ممر شرفي من زملائه الذين احتفلوا به بطريقتهم الخاصة كفرد من عائلتهم الكبرى.