بدأت ملامح التغيير التكتيكي والإداري تتشكل داخل أروقة نادي ريال مدريد، بالتزامن مع الجولة الختامية لبطولة الدوري الإسباني، حيث تتجه الأنظار صوب مقاعد البدلاء وترتيبات الموسم المقبل التي تستهل بالعودة المرتقبة للمدرب البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو.

وكشفت صحيفة "آس" الإسبانية عن حجم "الواجبات الثقيلة" والملفات المعقدة التي تنتظر مورينيو فور إتمام تعاقده رسمياً مع النادي "الملكي"، والتي تشمل ترميم الصدع في غرفة الملابس، وحسم أزمة القيادة، وصناعة التوليفة الفنية المناسبة لجمع النجمين كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور.

غرفة ملابس ممزقة.. أزمة انضباط بانتظار الحسم

وفجرت الصحيفة مفاجأة كبرى حول عمق الخلافات والانقسامات التي تضرب معقل الريال (فالديبيباس)، حيث أكدت "آس" في تقريرها أن الأجواء المشحونة بلغت ذروتها بعد سلسلة من المشاحنات العلنية، أبرزها الشجار الذي وقع بين أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي، والأزمة الرقمية التي أثارها اللاعب كاريراس مع المدافع أنطونيو روديغر، وصولاً إلى خروج كيليان مبابي بتصريحات هجومية لاذعة انتقد فيها صمت زملائه واعتمادهم على وسائل الإعلام للتعبير عن آرائهم، مما يوضح حاجة الفريق الماسة لقبضة مورينيو الحديدية لإعادة الانضباط وفرض العقلانية داخل أسوار النادي.

تفاصيل الاتفاق الشفهي بين جوزيه مورينيو وريال مدريد - موقع 24أعلن الصحافي الإيطالي الموثوق فابريزيو رومانو، اليوم الإثنين، عن توصل إدارة ريال مدريد إلى اتفاق شفهي مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي تدريب "الملكي".

البحث عن "القائد المفقود" وضبط عقارب فينيسيوس ومبابي

وأوضحت "آس" في سياق رصدها لملف الهوية والقيادة، أن النادي يعيش نهاية مرحلة الإحلال الجيلى مع الرحيل المرتقب لداني كارفاخال، مما يترك الفريق دون قائد حقيقي على شاكلة سيرجيو راموس، رغم أحقية فالفيردي وفينيسيوس بالشارة طبقاً للأقدمية.

وعلى الصعيد الفني، شددت الصحيفة على أن المعضلة الأكبر التي واجهت المدربين السابقين (كارلو أنشيلوتي، تشابي ألونسو، وألفارو أربيلوا) هي كيفية دمج مبابي وفينيسيوس في خطة واحدة دون تضارب، حيث ساهمت الفترات الماضية في إبراز تألق أحدهما على حساب الآخر، إذ توهج الفرنسي مع ألونسو، بينما استعاد البرازيلي بريقه مع أربيلوا، وهو التباين الفني الذي سيتعين على مورينيو إيجاد صيغة تكتيكية عاجلة لفك جموده وموازنته.

تفعيل بند "بنفيكا" وترقب الميركاتو

واختتمت "آس" تقريرها بالإشارة إلى أن الإعلان الرسمي عن الصفقة مرهون بانتهاء العملية الانتخابية التي فتحها رئيس النادي فلورنتينو بيريز، مؤكدة أن المدرب البرتغالي يمتلك نافذة قانونية تمتد حتى 26 مايو (آيار) الجاري تسمح له بفسخ عقده الحالي مع نادي بنفيكا البرتغالي مقابل شرط جزائي مخفض يبلغ ثلاثة ملايين يورو فقط، ليتسنى له التفرغ لمعالجة ثغرات الميركاتو الأخير، وتحديد الصفقات الشتوية والصيفية المطلوبة قبل انطلاق منافسات كأس العالم التي قد ترفع من أسعار اللاعبين.