خصصت الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد تمويلاً يبلغ نحو 11 مليون درهم ضمن برنامجها للمنح البحثية الداعم لأبحاث التصلب المتعدد، تزامناً مع إطلاق الدورة الرابعة من البرنامج وتمويل 4 مشاريع بحثية ضمن دورته الثالثة، في خطوة تعكس التزامها بتعزيز البحث العلمي والابتكار الطبي في دولة الإمارات، لاسيما في مجالات التصلب المتعدد وأمراض المناعة الذاتية.
ومن المتوقع أن تركز مخرجات الدورة الرابعة على توسيع الفهم العلمي لمرض التصلب المتعدد، بما يشمل الدراسات المتعلقة بالبيولوجيا المناعية، وعوامل الخطر الوراثية والبيئية، والابتكارات العلاجية، والطب الدقيق القائم على العلامات الحيوية، إضافة إلى الإستراتيجيات السريرية الرامية إلى الارتقاء بمستويات رعاية المرضى.
وشملت المشاريع البحثية الممولة، دراسة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين دقة التصوير بالرنين المغناطيسي بما يعزز تشخيص التصلب المتعدد والتمييز بينه وبين اضطراب طيف التهاب النخاع والعصب البصري، ويسهم في تحسين مراقبة تطور المرض والاستجابة العلاجية وخفض معدلات التشخيص الخاطئ ودعم التدخل العلاجي المبكر.
كما تضمّن التمويل مشروعاً لتطوير أداة تشخيصية استباقية قائمة على الذكاء الاصطناعي تدمج بين البيانات السريرية ونتائج التصوير الطبي والمعلومات الجينية للمساعدة في تحديد الخيارات العلاجية الأنسب للمتعايشين مع التصلب المتعدد في دولة الإمارات.
وشملت المشاريع أيضاً دراسة بحثية تحمل اسم "HEAL MS" تتناول أثر تدخلات الطب المعتمد على نمط الحياة، بما يشمل أنماط التغذية والحركة وأساليب إدارة الضغط النفسي، على المؤشرات الحيوية والصحة العامة للمتعايشين مع التصلب المتعدد، إلى جانب مشروع بحثي يدرس التأثير العلاجي المحتمل للمركب الوقائي العصبي "Hi1a" المستخلص من سم عنكبوت الشبكة القمعية الأسترالي، ومدى قدرته على حماية الخلايا العصبية والمساهمة في ترميم الميالين باستخدام عضويات دماغية مشتقة من المرضى.
من جانبها، قالت الدكتورة فاطمة الكعبي، نائب رئيس مجلس أمناء الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد، إن دعم الأبحاث المتخصصة بهذا المستوى من العمق يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الوعي بالتصلب المتعدد والارتقاء بأساليب الرعاية المقدمة للمتعايشين معه، مشيرة إلى أن المشاريع الفائزة بالتمويل تعكس التطور المتسارع الذي تشهده دولة الإمارات في مجال البحث العلمي، لاسيما مع توظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق، بما يسهم في إنتاج معرفة علمية مرتبطة بواقع المجتمع المحلي ودعم الجهود العالمية لتطوير حلول أكثر فاعلية للمتعايشين مع المرض حول العالم.
ودعت الجمعية الباحثين المهتمين بالمشاركة في الدورة الرابعة إلى تقديم طلباتهم الأولية خلال الفترة بين الأول من يونيو (حزيران) و5 يوليو (تموز) المقبل، على أن يتم لاحقاً استكمال الملفات البحثية التفصيلية وفق الجدول الزمني المعتمد للبرنامج.