أعلنت شركة "بيتكوين ديبو إنك"، أكبر مشغل لأجهزة الصراف الآلي للعملات الرقمية في أمريكا الشمالية سابقاً، تقديم طلب حماية من الإفلاس بموجب "الفصل الحادي عشر" من قانون الإفلاس الأمريكي، في خطوة تعكس تراجعاً حاداً في أحد أكثر قطاعات الأصول الرقمية تخصصاً.

وقالت الشركة، التي تأسست عام 2016، إنها ستبدأ بيع أصولها تدريجياً وإنهاء عملياتها التشغيلية، بعد أن أوقفت فعلياً شبكة أجهزتها المنتشرة في محطات الوقود والمتاجر والمواقع التجارية، والتي كانت تتيح شراء وبيع وإرسال واستقبال عملة "بيتكوين".

ووصف الرئيس التنفيذي للشركة أليكس هولمز نموذج العمل بأنه "غير قابل للاستمرار"، مشيراً إلى أن القرار جاء نتيجة تزايد الدعاوى القضائية وتشديد الإجراءات التنظيمية ضد القطاع، إلى جانب الضغوط المستمرة على سوق العملات الرقمية. وبحسب بيان الشركة، فإن إجراءات الإفلاس ستدار تحت إشراف المحكمة الفيدرالية في ولاية تكساس، وتشمل أيضاً وحداتها في كندا.

تحذيرات من تأخر أوروبا.. شركات تطالب بتسريع تنظيم العملات الرقمية - موقع 24دعت شركات ومؤسسات عاملة في مجال التمويل الرقمي الاتحاد الأوروبي إلى استثناء تقنيات السجلات الموزعة (DLT) من حزمة تشريعية جديدة، محذّرة من أن أوروبا قد تتخلف عن المنافسة مع الولايات المتحدة في هذا المجال سريع النمو.

ويأتي هذا التطور بعد سنوات من التراجع الذي بدأ مع انهيار منصة "إف تي إكس" عام 2022، وما تبعه من تشديد رقابي واسع على قطاع العملات الرقمية، شمل قيوداً على تشغيل أجهزة الصراف الآلي الرقمية في عدد من الولايات الأمريكية بسبب مخاوف من استخدامها في أنشطة غير قانونية.

ورغم فترات من الانتعاش المؤقت في أسعار العملات الرقمية خلال السنوات الأخيرة، فإن موجات الهبوط المتكررة في السوق أدت إلى تراجع إقبال المستخدمين الأفراد على هذه الأجهزة، التي كانت منتشرة في مواقع التجزئة والترفيه.

ويشير محللون إلى أن إفلاس "بيتكوين ديبو" يمثل علامة فارقة في تراجع نموذج "أجهزة تحويل النقد إلى عملات مشفرة"، الذي كان ينظر إليه سابقاً كأحد بوابات تبني العملات الرقمية على نطاق واسع بين المستخدمين العاديين، لكنه فقد زخمه مع تصاعد التنظيمات وتراجع السوق.