ذكرت تقارير إعلامية أن رياضة التنس في السنوات الأخيرة تشهد موجة متصاعدة من دخول بيوت الأزياء الفاخرة إلى قلب المشهد الاحترافي، في تحول يعيد رسم العلاقة بين الرياضة والموضة ويمنح اللعبة بُعداً بصرياً وتسويقياً جديداً داخل البطولات الكبرى.
أوضح حساب Sports Business Journal على إكس أن هذا التوسع تقوده سلسلة من الشراكات البارزة بين أبرز نجوم اللعبة وعلامات الأزياء العالمية، حيث أسهمت صفقة الإيطالي يانيك سينر مع دار غوتشي في ترسيخ هذا الاتجاه، بعدما اعتُبرت من أوائل الاتفاقيات التي فتحت الباب أمام حضور أعمق للعلامات الفاخرة داخل عالم التنس الاحترافي.
وأضاف: "منذ ذلك الحين، توسعت القائمة لتشمل أسماء لامعة أخرى، من بينها البيلاروسية أرينا سابالينكا مع غوتشي، والإسباني كارلوس ألكاراز مع لويس فيتون، والصينية تشنغ تشينوين مع ديور، والبريطاني جاك دريبر مع بربري، إلى جانب عقود جمعت كوكو غوف مع ميوميو ونيو بالانس، والإيطالي لورينزو موسيتي مع بوتيغا فينيتا".
وتابع: "يعكس هذا التحول رغبة واضحة من دور الأزياء في الارتباط بصورة التنس باعتباره رياضة تجمع بين الأناقة والانضباط والانتشار العالمي، وهو ما يمنح هذه العلامات مساحة مثالية لعرض هويتها البصرية داخل بيئة تنافسية راقية، كما أن هذا التوجه يأتي في وقت تتجه فيه علامات الملابس الرياضية التقليدية إلى التركيز على السوق الجماهيري الواسع، ما فتح فراغاً نسبياً استغلته دور الأزياء لإعادة صياغة حضورها داخل الرياضة".

وأردف: "لا يمكن فصل هذا الحضور المتنامي عن العلاقة التاريخية بين التنس والموضة، حيث ارتبطت اللعبة منذ عقود بعلامات مثل لاكوست ورالف لورين، إضافة إلى شراكة رولكس الممتدة مع بطولات الغراند سلام منذ أواخر السبعينيات، ما عزز صورة التنس كرياضة ذات طابع راقٍ يتجاوز حدود المنافسة إلى أسلوب حياة كامل".
وزاد: "ما يميز المرحلة الحالية هو الانتقال من رعاية تقليدية إلى اندماج بصري وتسويقي أعمق، حيث لم تعد العلامات الفاخرة تكتفي بالشعارات، بل أصبحت جزءاً من الهوية الإعلامية للاعبين أنفسهم، ما يعكس تحولاً في كيفية تقديم النجوم للجمهور داخل وخارج الملعب، حيث إنه مع استمرار هذا التوسع، يبدو أن التنس يتجه نحو حقبة جديدة تصبح فيها الموضة الفاخرة جزءاً أساسياً من صورته العالمية، ليس فقط كراعية للبطولات، بل كشريك في صياغة ملامح اللعبة الحديثة".