في خطوة تعكس تسارع التحول الرقمي الذي تشهده دولة الإمارات، وتؤكد ريادتها في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، أطلقت شركة "ثينك بروب" أول أكاديمية متخصصة في الذكاء الاصطناعي لتأهيل محترفي العقارات والأعمال، في مبادرة تستهدف إعادة تعريف التدريب المهني ورفع جاهزية الكفاءات لمتطلبات المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه السوق العقاري الإماراتي نمواً متسارعاً وتحولات نوعية تفرض على العاملين فيه تطوير أدواتهم المهنية، بما يواكب الثورة التقنية التي باتت تعيد تشكيل مفاهيم الاستثمار والتسويق وإدارة الأصول العقارية.
إطلاق أول أكاديمية ذكاء اصطناعي لمتخصصي العقارات والأعمال في الإمارات - موقع 24أطلقت ثينك بروب، المؤسسة التدريبية العقارية التابعة لشركة المتطورة للخدمات العقارية، أول أكاديمية متخصصة من نوعها في الإمارات لتأهيل متخصصي العقارات والأعمال بالذكاء الاصطناعي، في خطوة نوعية تستهدف إعادة صياغة مفاهيم التدريب المهني وتمكين الكفاءات الوطنية والإقليمية من مواكبة التحولات المتسارعة في ...
تحول نوعي
وأكدت فاطمة مامكالو، مستشارة عقارية في قطاع الأراضي، في حديثها لـ 24، أن إطلاق هذه الأكاديمية يمثل تحولاً نوعياً في بنية التدريب العقاري، وينقل القطاع من النماذج التعليمية التقليدية إلى التدريب التطبيقي القائم على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات المتقدمة.
وقالت إن الأكاديمية تركز على تأهيل الكوادر في مجالات حيوية تشمل التثمين العقاري، والتسويق المتخصص، وإدارة الممتلكات، وتحليل الأسواق، عبر برامج عملية تستند إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتحليل البيانات الضخمة، والنمذجة التنبؤية، بما يمنح المتخصصين قدرة أعلى على قراءة السوق واستشراف اتجاهاته المستقبلية بدقة أكبر.
متغيرات متسارعة
وأوضحت المستشارة العقارية أن أهمية هذه الخطوة تنبع من طبيعة التحولات التي يشهدها القطاع العقاري، حيث لم يعد الاعتماد على الخبرة التقليدية وحدها كافياً لاتخاذ قرارات دقيقة، في ظل الكم الهائل من البيانات والمتغيرات المتسارعة.
وأضافت أن الذكاء الاصطناعي بات يمثل أداة استراتيجية لرفع كفاءة اتخاذ القرار، من خلال خوارزميات قادرة على تحليل المؤشرات السوقية وتقليل هامش الخطأ البشري، إلى جانب أتمتة المهام التشغيلية الروتينية مثل إعداد العقود، والتحليل المالي الأولي، وإدارة علاقات العملاء، بما يرفع الكفاءة التشغيلية ويوفر الوقت والموارد.
وفي جانب التسويق العقاري، أشارت حسين إلى أن التقنيات الذكية تفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات عبر تطوير محتوى تسويقي ديناميكي مخصص، وتحليل سلوك العملاء بشكل لحظي، وتقديم العروض المناسبة في التوقيت الأمثل، ما يعزز فرص التحويل ويرفع جودة تجربة العميل.
جسر عبور
ورأت فاطمة مامكالو أن الأكاديمية تمثل أكثر من مجرد منصة تدريبية، بل تشكل "جسر عبور مهني" لكل متخصص عقاري يسعى للحفاظ على تنافسيته في سوق سريع التطور، مؤكدة أن المستقبل سيكون لمن يجمع بين الخبرة الميدانية والقدرة على توظيف التكنولوجيا بذكاء.
واختتمت بالتأكيد أن هذه المبادرة تنسجم مع رؤية الإمارات الهادفة إلى ترسيخ الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في القطاعات الحيوية، وتعكس رسالة واضحة مفادها أن الريادة المستقبلية لن تكون فقط لمن يمتلك الخبرة، بل لمن يحسن توظيف التقنية لصناعة قيمة مضافة مستدامة.