دعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الثلاثاء، إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزماً لتفكيك شبكات التمويل الإيرانية، معلناً أن وزارة الخزانة ستجري مراجعة شاملة لقوائم العقوبات لشطب التسميات القديمة، بهدف تسهيل مهمة المؤسسات المالية في ملاحقة أكثر مخططات تمويل الإرهاب تعقيداً.
ونقلت "رويترز" عن كلمة سيلقيها بيسنت خلال مؤتمر لمكافحة تمويل الإرهاب، تشديده على ضرورة أن يقف المشاركون "إلى جانب الولايات المتحدة بكامل طاقتهم" في مواجهة إيران.
وأضاف بيسنت: "يتطلب ذلك، على سبيل المثال، من شركائنا الأوروبيين الانضمام إلى الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات ضد إيران من خلال تصنيف مموليها، وكشف شركاتها الوهمية والواجهة، وإغلاق فروع بنوكها، وتفكيك وكلائها. كما يتطلب منكم في الشرق الأوسط وآسيا استئصال شبكات الصيرفة الخفية التابعة لإيران".
وتأتي هذه التحركات في وقت تحاول فيه إدارة ترامب الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز لفتح تدفقات النفط الحيوية التي تعطلت بسبب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث كثفت وزارة الخزانة الأمريكية جهود العقوبات من خلال برنامج أُطلق عليه اسم "الغضب الاقتصادي".
أزمة بالوقود ومعدلات التضخم.. كيف أثرت حرب إيران على الداخل الأمريكي؟ - موقع 24قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، إن حرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إيران كبدت الأمريكيين أكثر من 40 مليار دولار كإنفاق إضافي على الوقود، وهو مبلغ يتجاوز تكلفة إصلاح شبكة الجسور في البلاد أو إعادة تأهيل نظام مراقبة الحركة الجوية، وأوضحت الصحيفة أن هذه التكلفة الباهظة أدت إلى ...
ويهدف هذا البرنامج إلى تقويض شبكات الصيرفة الخفية لإيران، وقد نجح بالفعل في تجميد نحو نصف مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بالنظام الإيراني.
ولجعل هذه الإجراءات أكثر فعالية، أوضح بيسنت أن الخزانة ستعمل على تحديث هيكلية العقوبات لأن "خصومنا يتكيفون ويبتكرون" عبر إنشاء شركات وهمية جديدة.
وتُفرض معظم عقوبات الخزانة الأمريكية على الأفراد والشركات والكيانات الأخرى التي تُضاف إلى قائمة "المواطنين المعينين بشكل خاص"، والتي تضم عشرات الآلاف من الأسماء الممنوعة من التعامل مع النظام المالي القائم على الدولار وتجميد أصولها، وسط تحذيرات بأن أي شخص يتعامل مع هذه الكيان المُدرجة يواجه خطر التعرض للعقوبات ذاتها.
وقال بيسنت: "لتعزيز مخرجات الأمن القومي، تعمل الخزانة على تكييف برنامج العقوبات ليناسب القرن الحادي والعشرين. نحن نراجع التصنيفات القديمة والمهجورة لمساعدة المؤسسات المالية على التركيز على أكثر مخططات تمويل الإرهاب والتهرب من العقوبات تعقيداً".
وأشار إلى أن العقوبات الأكثر فعالية هي تلك التي تكون هجومية ومستهدفة، محذراً من أن تركها قائمة لفترات طويلة قد يؤدي إلى عواقب غير مقصودة، مستطرداً: "العقوبات تهدف إلى تغيير السلوك وليس معاقبة الشعوب، وبقاء العقوبات لسنوات دون تغيير ملموس في السلوك يمكن أن يخلف آثاراً تمتد لأجيال ومن شبه المستحيل التنبؤ بها".