تحولت فرحة التخرج التي ينتظرها الطلاب سنوات، إلى لحظة مشوشة طغى عليها الارتباك والغضب، بعدما أدى خلل تقني في نظام ذكاء اصطناعي مُعتمد حديثاً إلى تعطيل حفل تخرج كلية غلينديل المجتمعية قرب مدينة فينيكس بأمريكا.
وفي مشهد غير متوقع، صعد عدد من الطلاب إلى المنصة دون أن تُذكر أسماؤهم، بينما ظل آخرون ينتظرون دورهم بلا استجابة، وخلال دقائق قليلة، انقلبت أجواء الاحتفال إلى فوضى استمرت نحو عشر دقائق، وسط حيرة المنظمين ودهشة الحضور، بحسب "بيزنس إنسايدر".
بدورها، حاولت نائبة رئيس الشؤون الأكاديمية، لوريل كونوبكا، احتواء الموقف بطلب الانتظار "ثانية واحدة" من الجمهور، قبل أن تكشف رئيسة الكلية، تيفاني هيرنانديز، أن النظام الجديد المُعتمد على الذكاء الاصطناعي لقراءة الأسماء تعرّض لخلل مفاجئ.
غضب شديد
إعلان السبب لم يمر بهدوء، إذ قوبل بانتقادات واستهجان من الحضور، وزادت حدة التوتر حين ألمحت رئيسة الكلية في البداية إلى عدم إمكانية إعادة لحظة التكريم للطلاب الذين لم تُذكر أسماؤهم.
لكن مع تزايد الضغط، تم تعديل القرار، ليُسمح للطلاب بالمرور مجدداً على المنصة، وهذه المرة مع قراءة أسمائهم بشكل تقليدي، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الحدث.
وفي تعليق ساخر خفف الأجواء قليلًا، قال أحد المسؤولين: "الجزء التالي من الحفل لا يحتاج إلى الذكاء الاصطناعي".
اعتذار رسمي
في بيان لاحق، أوضحت الكلية أن "مشكلة فنية" كانت وراء الخلل، مؤكدة أنها أصلحتها خلال الحفل، وقدمت اعتذاراً رسمياً للخريجين وعائلاتهم، مع تواصل مباشر مع المتضررين.

جاءت الحادثة في سياق جدل متزايد حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المناسبات العامة، خاصة خلال موسم التخرج في الولايات المتحدة، فقد واجهت إشارات مماثلة انتقادات في خطابات رسمية، من بينها كلمة "إريك شميدت" في جامعة أريزونا، والتي قوبلت باستهجان من بعض الطلاب.
ويرى منتقدون، أن الواقعة لم تكن مجرد خلل تقني عابر، بل تذكير واضح بأن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا قد يحمل مخاطر غير محسوبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بلحظات إنسانية لا تُعوّض.