أبدى مؤسس أمازون جيف بيزوس، إطراءً لافتاً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياه بأنه "أكثر انضباطاً" مقارنةً بولايته الأولى، وذلك في مقابلة شاملة أُجريت معه، الأربعاء.

وقال بيزوس في مقابلة صحفية تناولت الرسوم الجمركية والضرائب والاقتصاد: "أُقارنه بولايته الأولى، وأرى أنه نسخة أكثر نضجاً وانضباطاً من نفسه مقارنةً بتلك المرحلة"، بحسب ما ذكرت صحيفة "بوليتكو".

وأضاف بيزوس: "لدى ترامب أفكار كثيرة جيدة، وقد أنجز الكثير، وكان محقاً في مسائل عديدة، ولا بد من الاعتراف له بالفضل حين يكون الفضل له".

وقد خضع بيزوس لتدقيق مكثف بشأن طبيعة علاقته بترامب خلال الأشهر الماضية، إذ اتهمه بعضهم بالسعي إلى استرضاء الرئيس وكسب وُدّه.

وعقب عشاء جمعه بترامب في فبراير (شباط) 2025، أعلن الملياردير الثري أن صحيفة "واشنطن بوست"، التي استحوذ عليها عام 2013، ستقتصر في نشر مقالات الرأي على ما يدعم ركيزتين أساسيتين ويدافع عنهما، الحريات الشخصية والأسواق الحرة.

وجاء هذا الإعلان بعد أقل من شهر على توقيع مئات الصحفيين في هذه الصحيفة العريقة رسالةً مفتوحة تندّد بالتوجه السياسي الجديد للمؤسسة.

وبعد سؤاله عن هذه الانتقادات، استشهداً بالفيلم الوثائقي "ميلانيا" الذي أنتجته استوديوهات أمازون وتناول قصة السيدة الأولى.

وكانت أمازون دفعت 40 مليون دولار للحصول على حقوق توزيع الفيلم، إضافةً إلى ميزانية تسويقية بلغت 35 مليون دولار، مما جعله واحداً من أكثر الأفلام الوثائقية تكلفةً في تاريخ هذا الفن. غير أن الفيلم لم يحقق في شباك التذاكر حول العالم سوى نحو 16.6 مليون دولار.

ونفى بيزوس أي تدخل شخصي له في هذا المشروع، قائلاً: "قصة ميلانيا هذه كذبة لا تموت". ومع ذلك، وصف الفيلم بأنه "قرار تجاري سليم".

وكشف بيزوس أنه "تعامل في السابق مع جميع الرؤساء"، بمن فيهم الرئيسان الديمقراطيان السابقان باراك أوباما، وجو بايدن، مؤكداً عزمه الاستمرار في التعاون مع الإدارات المقبلة.

وختم بيزوس بالقول: "سأتعاون مع جميع الرؤساء، وآمل أن يستمر ذلك مستقبلاً إن أرادوا ذلك. فنحن بحاجة إلى أن يُسهم قادة الأعمال في توجيه الإدارة، أياً كان الرئيس".