ذكرت شركة "سيتيك سيكيوريتيز" أن الحملة الصينية الجديدة ضد تداول الأسهم عبر الحدود، والتي تستهدف تشديد الرقابة على تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج، ربما تؤثر على أصول مرتبطة بهونغ كونغ تصل قيمتها إلى 250 مليار دولار هونغ كونغي ما يعادل نحو 32 مليار دولار أمريكي.
وقدّرت الشركة أن منصة الوساطة المالية "فوتو هولدينغز" تمثل ما بين 150 و 180 مليار دولار هونغ كونغي من الأصول المتأثرة، فيما تمثل "تايغر بروكرز" ما بين 45 و 50 مليار دولار هونغ كونغي إضافية، بحسب ما ما أفادت "بلومبرغ".
وأشار محللون بقيادة تيان ليانغ إلى أن إجمالي الأصول المتأثرة، بما يشمل شركات الوساطة الأخرى المشمولة بالحملة، قد يتراوح بين 200 و 250 مليار دولار هونغ كونغي.
وكانت الجهات التنظيمية الصينية أعلنت، الجمعة، حملة مفاجئة ضد ما وصفته بأنشطة تداول غير قانونية للأسهم عبر الحدود، مؤكدة أنها تعتزم فرض عقوبات على شركات وساطة من بينها "فوتو هولدينغز" و "تايغر بروكرز" و "لونغ بريدج سيكيوريتيز" بسبب عملها داخل البر الرئيسي الصيني من دون تراخيص رسمية، إلى جانب مصادرة ما وصفته بـ"الأرباح غير القانونية" التي حققتها كياناتها المحلية والخارجية.
وتُعد هذه الخطوة الأكثر تشدداً حتى الآن من جانب بكين للحد من وصول المستثمرين الصينيين إلى الأسواق الخارجية خارج القنوات الرسمية المعتمدة، في ظل القيود الصارمة التي تفرضها الصين على حركة رؤوس الأموال.
تقرير: شركات التكنولوجيا الصينية تستثمر في تقلبات الاقتصاد - موقع 24يرى محللون ومستثمرون أن الرهان الأبرز في سوق الأسهم الصينية حالياً يتمثل في الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع مؤشرات الاستهلاك في البلاد.
وتأتي الحملة في وقت يتجه فيه مزيد من المستثمرين في البر الرئيسي الصيني إلى الأسواق الأمريكية والخارجية بحثاً عن عوائد أعلى، في ظل ضعف أداء الأسهم الصينية وتراجع العوائد على أدوات الدخل الثابت.
وبموجب الخطة الجديدة، سيتم تطبيق فترة انتقالية تمتد لعامين، يُسمح خلالها للمستثمرين الحاليين بالاحتفاظ بإمكانية الوصول إلى حساباتهم، لكن مع السماح فقط ببيع الأصول وسحب الأموال، فيما سيتم حظر عمليات الشراء والإيداع الجديدة.
من جهتها، قالت "مورغان ستانلي" إن الإجراءات الجديدة تزيل أحد أبرز المخاطر التنظيمية التي كانت تثير قلق المستثمرين، معتبرة في الوقت نفسه أن الأثر المالي سيظل "قابلاً للإدارة".
وأضافت أن البنك لا يتوقع إغلاق جميع الحسابات التابعة لمستثمرين من البر الرئيسي الصيني في هونغ كونغ خلال عامين، بل يرى أن القيود ستتركز على تنفيذ عمليات التداول والإيداع والسحب من داخل الصين.