هبطت التقلبات المتوقعة لعملة "بيتكوين" إلى أدنى مستوياتها في 9 أشهر، في ظل تباطؤ التداولات وتراجع اهتمام المضاربين بأكبر العملات المشفرة، ما قلّص الطلب على أدوات التحوط في سوق الخيارات.

وانخفض مؤشر "فولمكس" للتقلبات الضمنية لعملة بيتكوين إلى 36.11 نقطة، في سنغافورة، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، ويقترب أيضاً من أدنى مستوياته منذ عام 2023، بحسب ما ذكرت "بلومبرغ".

ويقيس المؤشر توقعات السوق بشأن تقلبات بيتكوين خلال الـ30 يوماً المقبلة استناداً إلى أسعار عقود الخيارات المتداولة في الوقت الفعلي.

ويأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه "بيتكوين" صعوبة في تجاوز مستوى 80 ألف دولار، إذ يتم تداولها حالياً قرب 77 ألف دولار، بينما لا تزال منخفضة بنحو 40% مقارنة بذروتها القياسية التي تجاوزت 126 ألف دولار في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي.

كما سجلت الصناديق الأمريكية المتداولة الفورية المرتبطة ببيتكوين صافي تدفقات خارجة بنحو مليار دولار منذ بداية مايو (أيار) منهيةً بذلك موجة استمرت شهرين من التدفقات الإيجابية، ما يعكس تراجع الطلب الاستثماري على العملة المشفرة.

ويأتي ذلك على النقيض من موجة الصعود الواسعة في الأصول عالية المخاطر، إذ سجلت الأسهم الأمريكية مستويات قياسية جديدة وسط آمال بقرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، فيما لامست أسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان مستويات قياسية مدفوعة بالطلب على أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

وقال كبير مسؤولي الاستثمار في "إريكسنز كابيتال"، داميان لو، إن التدفقات الخارجة من صناديق بيتكوين المتداولة قابلها في المقابل تحسن عام في شهية المخاطرة داخل الأسواق، معتبراً أن العاملين "ألغيا تأثير بعضهما البعض" على حركة الأسعار.

ويرى محللون أن انخفاض التقلبات الضمنية يعكس نمطاً متكرراً خلال الدورة الحالية، إذ تؤدي أي زيادة في تذبذب الأسعار إلى دخول بائعين جدد للتقلبات، ما يضغط على علاوات عقود الخيارات ويحد من ارتفاعها.