قامت ريم الهاشمي، وزيرة الدولة للتعاون الدولي، بزيارة رسمية إلى أستراليا يومي 26 و27 مايو (أيار) الجاري، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث مجالات الاهتمام المشترك.

ورحّب أنتوني ألبانيز، رئيس وزراء أستراليا، بريم الهاشمي، وأعرب عن تقديره للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مؤكداً التزام أستراليا تجاه دولة الإمارات وشعبها.

والتقت الهاشمي خلال الزيارة بريتشارد مارلز، نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الأسترالي، وذلك في أعقاب زيارته الأخيرة إلى دولة الإمارات في 16 مايو (أيار) 2026، ولقائه بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة. وتمحورت المباحثات حول فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتوسيع آفاق العلاقات الثنائية.

بحث المستجدات الإقليمية والاعتداءات الإيرانية

وتبادل الجانبان وجهات النظر حول آخر المستجدات الإقليمية، بما في ذلك تداعيات الهجمات الصاروخية الإيرانية غير المبررة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. وشددت الهاشمي على ضرورة التوصل إلى حل شامل للنزاع يتصدى لكافة التهديدات الإيرانية، بما في ذلك قدراتها النووية والصاروخية، وطائراتها المسيّرة، ووكلاؤها، وتعطيلها للممرات البحرية الدولية.

وأكدت صمود دولة الإمارات في مواجهة العدوان الإيراني، وسلّطت الضوء على متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، معربةً عن عميق تقديرها للدعم الدفاعي الأسترالي الذي يعكس الثقة المتبادلة والصداقة الراسخة. كما أشادت بالوحدة والصمود والتضامن اللذين أبدتهما مكونات المجتمع الإماراتي طوال فترة الحرب، مشيرةً إلى أن الدولة تحتضن أكثر من 200 جنسية، في مقدمتها جالية أسترالية نشيطة يتجاوز تعدادها 30 ألف نسمة.

نمو الشراكات الاقتصادية

وفي إطار الزيارة، التقت الهاشمي بدون فاريل، وزير التجارة والسياحة، وأشادت بالتوقيع الناجح لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، التي أسهمت في تنامي حجم التبادل التجاري بأكثر من 35%، إذ ارتفع من 4.2 مليار دولار عام 2024 إلى 5.8 مليار دولار عام 2025. وأكدت أن الاتفاقية تواصل فتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار بين البلدين، مثمّنةً الدور المحوري لمجتمع الأعمال الأسترالي في الإمارات في دفع عجلة هذا النمو.

وتواصل دولة الإمارات توسيع شبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة والشراكات الاقتصادية الاستراتيجي، التي بلغ مجموعها 36 اتفاقية حتى الآن، في إطار استراتيجيتها بعيدة المدى لتنويع علاقاتها الاقتصادية وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار.

كذلك أجرت ريم الهاشمي مباحثات مع عدد من المسؤولين الأستراليين، من بينهم: كريس بوين، وزير المناخ والطاقة، وآن علي، وزيرة التنمية الدولية، ومات ثيستلثويت، مساعد وزير الخارجية والتجارة ومساعد وزير الهجرة. وتناولت المباحثات ملفات الاهتمام المشترك، لا سيما المساعدات الإنسانية والتنموية، والتطورات الإقليمية وجهود السلام، وأمن الطاقة والمياه. وأكدت الهاشمي ضرورة تكثيف الجهود الدولية وتنسيقها لمواجهة تحديات أمن المياه، مسلطةً الضوء على الأهمية البالغة لهذا الملف وارتباطه الوثيق بالأمن الغذائي والطاقة والاستدامة البيئية.

وألقت الهاشمي كلمةً في سلسلة فعاليات "الصورة الأكبر" التي تنظمها جمعية آسيا، بحضور نخبة من صانعي القرار وكبار رجال الأعمال، وتناولت فيها نهج الإمارات في الشراكة الاقتصادية وتحقيق الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الدولي.

وفي ختام الزيارة، أكدت الهاشمي عمق الصداقة والشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وأستراليا، معربةً عن تطلعها إلى مزيد من التعاون في مجالات الأمن والنمو الاقتصادي والاستقرار الإقليمي.

وضمّ وفد دولة الإمارات الدكتور فهد التفق، سفير الدولة لدى أستراليا، إلى جانب عدد من مسؤولي وزارة الخارجية.