ألقت السلطات الأمريكية القبض على مسؤول سابق رفيع في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه"، بعد اتهامه باختلاس أكثر من 40 مليون دولار على شكل سبائك ذهبية وعملات أجنبية وساعات فاخرة، وفق ما أظهرته وثائق قضائية في ولاية فرجينيا، نقلتها صحفية "واشنطن بوست" وتقارير إعلامية أمريكية.
وبحسب ملفات المحكمة الفيدرالية، فإن المتهم، الذي شغل سابقاً منصباً تنفيذياً رفيع المستوى داخل إحدى الوكالات الحكومية الأمريكية، حصل بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 ومارس (آذار) 2026 على كميات كبيرة من العملات الأجنبية وعشرات الملايين من الدولارات على شكل سبائك ذهبية، تحت بند نفقات مرتبطة بالعمل.
مداهمة تقدر بالملايين
وأفادت التحقيقات، التي يقودها مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي"، بأن السلطات عثرت خلال مداهمة منزل المتهم في 18 مايو (أيار) الجاري على أكثر من 300 سبيكة ذهبية، تُقدّر قيمتها بأكثر من 40 مليون دولار، إضافة إلى نحو مليوني دولار من العملات الأجنبية و35 ساعة فاخرة، بينها ساعات من علامة رولكس.
إيران تستخدم "شبكة سرية" لاستمرار تدفق النفط إلى الصين - موقع 24كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن شبكة بحرية سرية تواصل نقل النفط الإيراني إلى الصين رغم العقوبات الأمريكية، عبر ناقلات قديمة وعمليات تمويه معقدة، تشمل نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى قبالة السواحل الماليزية.
وذكرت الوثائق أن جزءاً من الأموال والمقتنيات كان مخزناً داخل مستودع قرب مكتب المسؤول السابق، فيما لا تزال السلطات تحقق في الغرض الحقيقي من استخدام تلك الأموال والمقتنيات.
وكشفت التحقيقات أن المتهم قدّم معلومات مضللة لسنوات بشأن خلفيته التعليمية والعسكرية، إذ ادّعى سابقاً أنه طيار سابق في البحرية الأمريكية وخريج جامعتي كليمسون ورينسيلار بوليتكنيك، قبل أن يتبين للمحققين أنه لم يدرس في أي منهما.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم خدم في البحرية الأمريكية وقوات الاحتياط بين عامي 1997 و2015، ووصل إلى رتبة ملازم، لكنه لم يخضع لأي تقييم رسمي بصفته طياراً عسكرياً.
ولم تكشف السلطات الأمريكية حتى الآن عن تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة عمله داخل وكالة الاستخبارات المركزية، إلا أن الوثائق وصفته بأنه كان يشغل منصباً ضمن أعلى المستويات التنفيذية المدنية، وهي وظائف تتطلب عادة تصاريح أمنية فائقة السرية.
وقالت مذكرة مكتب التحقيقات الفيدرالي إن الأدلة الحالية تمنح السلطات أسباباً كافية للاعتقاد بأن المتهم اختلس ممتلكات وأموالاً تعود للحكومة الأمريكية واستخدمها لأغراض شخصية.
ولم تصدر وكالة الاستخبارات المركزية أي تعليق رسمي على القضية، فيما رفض متحدثون باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي الإدلاء بتفاصيل إضافية حول التحقيقات الجارية.