تراجعت معدلات الإقبال العالمي على دمى "لابوبو" الشهيرة بشكل ملحوظ بعد فترة من الهوس الجماعي الذي تصدر منصات الموضة والتجارة الإلكترونية، مما يشير إلى تحول واضح في سلوك المستهلكين بعد ذروة الصعود التي شهدها صيف عام 2025.

بوادر التراجع الرقمي بعد ذروة الصيف

سجلت إحصائيات مؤسسة "كومسكور" المعنية برصد حركة البيانات الرقمية انخفاضاً هائلاً في عدد الزوار المنفردين لمنصة "بوب مارت" الإلكترونية داخل الولايات المتحدة، إذ بدأت المبيعات الافتراضية بالهبوط الحر فور انتهاء شهر سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وهو التوقيت الذي نجحت فيه الشركة في إعادة توفير كميات ضخمة من المنتج بالأسواق. 

وأدى توفر الدمية بسهولة إلى القضاء على جاذبية الندرة التي كانت المحرك الأساسي لجنون الشراء، ورغم حدوث انتعاشة طفيفة ومؤقتة خلال موسم عطلات نهاية العام، إلا أن المؤشرات الرقمية عادت لتسجل هبوطاً كبيراً مع مطلع عام 2026.

تحولات السوق وتأثير المتاجر التقليدية

أرجعت التقارير الاقتصادية جزءاً من هذا الانخفاض الرقمي إلى التوسع الجغرافي السريع الذي انتهجته الشركة على أرض الواقع، حيث تمتلك "بوب مارت" حالياً أكثر من 65 متجراً فعلياً ومنصة بيع ذاتية في مختلف الولايات الأمريكية بعد أن بدأت بمتجر واحد عام 2023. 

وأسهم هذا التوسع الميداني في نقل شريحة واسعة من المستهلكين من الشراء الرقمي المباشر عبر الموقع إلى المتاجر التقليدية، مما يوضح تبدل سلوكيات الشراء لدى الفئات التي تبحث عن تجربة اقتناء فورية بعيداً عن مخاطر المنتجات المقلدة التي انتشرت في الأسواق الشعبية.

قلق المستثمرين من أحادية الإيرادات

أثارت البيانات المالية الصادرة في مارس (آذار) 2026 حالة من التوجس داخل الأوساط الاستثمارية، بعدما كشف التقرير المالي للشركة أن دمى "لابوبو" وحدها تدر نحو 40% من إجمالي الإيرادات العامة للمؤسسة. 

ويمثل هذا الاعتماد المفرط على منتج واحد يتبع تقلبات الموضة خطراً استراتيجياً كبيراً، لا سيما بعد تأكيدات خبراء قطاع الألعاب في المعرض الدولي للألعاب الذي أقيم في فبراير (شباط) الماضي بأن حمى "لابوبو" قد بلغت ذروتها بالفعل وبدأت في الانحسار، مما يضع الشركة أمام حتمية إيجاد بدائل مبتكرة.

استراتيجية الإدارة لمواجهة انحسار الموجة

أكد غوانت وانغ الرئيس التنفيذي لشركة "بوب مارت" خلال مؤتمر الأرباح الأخير أن المؤسسة تمتلك مقومات مرنة تتجاوز ظاهرة المنتج الواحد، مشيراً إلى أن الإدارة نجحت على مدار العام الماضي في بناء محفظة قوية من الملكيات الفكرية المتنوعة، بالإضافة إلى تشكيل فريق إداري يتمتع بفهم عميق لآليات السوق وبناء العلامات التجارية. 

بعد لابوبو.. هل تصبح ساعة "Royal Pop" رمزاً جديداً لحقائب هيرميس الفاخرة؟ - موقع 24أطلقت علامتا "سواتش" و"أوديمار بيغيه" تعاوناً تاريخياً فريداً تحت اسم "رويال بوب" (Royal Pop)، وهو عبارة عن تشكيلة تضم ثماني ساعات جيب مصنوعة من مادة البيوسيراميك (Bioceramic)، مستوحاة من التصميم الأيقوني لساعة "رويال أوك" العريقة وخلفية "سواتش" ...

وتسعى الشركة من خلال هذه الرؤية إلى طمأنة الأسواق بأن الهيكل التنظيمي قادر على استيعاب تراجع منتجها الأبرز والاعتماد على خطوط إنتاجية موازية.