تغيب وزير الدفاع الصيني دونغ جيون، للعام الثاني على التوالي عن حوار شانغري-لا الأمني المنعقد في سنغافورة متخلياً عن فرص لقاء وزير ​الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، ونظرائه من أستراليا وفرنسا وبريطانيا واليابان ودول أخرى.

وبدلاً ‌من حضوره أرسلت بكين وفداً منخفض المستوى من "خبراء وأكاديميين" تابعين لجيش التحرير الشعبي الصيني، ما يمثل تراجعاً عن الحضور القوي المعتاد.

وكان من أبرز أحداث البرنامج السنوي لهذا المنتدى الكلمة القوية التي يلقيها وزير الدفاع ​الصيني أو أحد كبار المسؤولين الصينيين لتوضيح مبدأ بكين الدفاعي ونظرتها إلى بؤر التوتر ​في العالم. لكن جرى استبعاد كلمة الصين من برنامج هذا العام أيضا، ⁠كما حدث في 2025.

وقال هغسيث خلال كلمته الرئيسية اليوم السبت: "أتمنى لو كان نظيري (الصيني) حاضراً ​في هذا المؤتمر، لكني أتطلع إلى خيارات أخرى يمكن لنا من خلالها أن نلتقي ونتواصل... ​لنتحدث عن أنشطة بحرية أو جوية غالبا ما يُنظر إليها بشكل مختلف".

ووصف وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز غياب نظيره الصيني بأنه فرصة ضائعة للدول لإجراء محادثات صريحة مباشرة حول قضايا شائكة.

وكان وزير الدفاع الصيني قد ​التقى بهيجسيث خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين هذا الشهر.

وقلل عضو الوفد ​الصيني للمنتدى تشو بو، وهو كولونيل متقاعد من جيش التحرير الشعبي الصيني، من أهمية غياب الوزير.

وقال: "هذه ليست ‌المرة الأولى ⁠التي يغيب فيها وزير الدفاع عن الحدث... حضرت وفود أكاديمية من قبل. لكن مستوى الوفد منخفض نسبياً هذه المرة بالفعل".

ويشير بعض المحللين إلى خيار أكثر حذراً يتمثل في تجنب أسئلة متعلقة بالتوتر مع تايوان وتأثير حملات مكافحة الفساد في الجيش على جاهزية الصين القتالية. وقال تشونغ ​يا هي ين الأكاديمي ​السياسي بجامعة سنغافورة ⁠الوطنية: "أشعر أنهم يحاولون تجنب الأسئلة الصعبة".

وأضاف: "السؤال الذي يطرح نفسه حول الوفد (الصيني)، نظراً لكونه يضم عدداً كبيراً من الباحثين، هو مدى ثقل تمثيله وصلاحياته".

وقال ​دبلوماسيون إن بكين ربما أرادت أيضاً تجنب تكرار ما حدث في ​نسخة العام ⁠الماضي من المنتدى عندما وصف هيجسيث الصين بأنها تهديد في منطقة المحيطين الهندي والهادي وحث الحلفاء الآسيويين على زيادة الإنفاق الدفاعي.