أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، أن نيزكاً ضخماً انفجر فوق شمال شرق الولايات المتحدة، محدثاً دوياً هائلاً وموجات صدمية شعر بها السكان في عدة ولايات، بعدما أطلق طاقة تعادل نحو 300 طن من مادة "تي إن تي" أثناء اختراقه الغلاف الجوي.

وقالت جينيفر دورين، نائبة رئيس قسم الأخبار في "ناسا"، لفرانس برس، إن كرة النار تفتتت فوق شمال شرق ولاية ماساتشوستس وجنوب شرق ولاية نيو هامبشير عند الساعة 2:06 ظهراً بالتوقيت المحلي، موضحة أن الجسم الفضائي كان طبيعياً بالكامل ولم يكن مرتبطاً بأي زخات نيزكية نشطة أو حطام فضائي أو قمر اصطناعي.

وبحسب ناسا، كان النيزك يتحرك بسرعة تتجاوز 120 ألف كيلومتر في الساعة، وعلى ارتفاع يقارب 64 كيلومتراً قبل أن ينفجر ويتفتت داخل الغلاف الجوي، ما أدى إلى إطلاق ومضات ضوئية قوية ودوي انفجارات سُمعت في أنحاء واسعة من المنطقة.

وأوضحت الوكالة أن الطاقة الناتجة عن الانفجار تعادل تقريباً 300 طن من مادة تي إن تي، ما يفسر قوة الصوت وموجات الضغط التي تسببت في اهتزاز المنازل والنوافذ في عدة مناطق.

وأثار الحادث حالة من الذعر بين السكان، بعدما اعتقد كثيرون في البداية أن المنطقة تعرضت لزلزال أو انفجار عسكري ضخم، فيما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع وشهادات تحدثت عن اهتزاز المنازل وسماع دوي مزدوج قوي في مدن عدة، بينها بوسطن.

وقال روبرت لونسفورد، من الجمعية الأمريكية للنيازك، إن المنظمة تلقت عشرات البلاغات من مناطق تمتد من ولاية ديلاوير الأمريكية حتى مدينة مونتريال الكندية، مضيفاً أن الجسم الفضائي كان أكبر من كرات النار المعتادة.

وأشار لونسفورد إلى أن معظم النيازك تحترق بالكامل قبل وصولها إلى سطح الأرض، مرجحاً أن يكون النيزك قد احترق بالكامل أو سقطت بقاياه في المحيط.

من جهته، كتب خبير الأرصاد الفضائية نيك ستيوارت عبر منصة "إكس"، أن الأقمار الاصطناعية رصدت ومضة غير اعتيادية شرق بوسطن لا ترتبط بأي عواصف رعدية، مرجحاً أن تكون ناتجة عن دخول نيزك ضخم إلى الغلاف الجوي.

كما أكد المركز الأمريكي للمسح الجيولوجي أن ما جرى كان انفجاراً صوتياً واسع النطاق ناتجاً عن جرم فضائي، موضحاً أن هذا النوع من الموجات يختلف عن الزلازل لأنه يحدث على امتداد مسار داخل الغلاف الجوي وليس من نقطة ثابتة تحت الأرض.