يستعد محمد صلاح للمشاركة فيما تبدو أنها بطولة كأس العالم الأخيرة لقائد منتخب مصر الذي أنهى للتو رحلته في الملاعب الإنجليزية، متطلعاً لترك إرث تاريخي مع "الفراعنة" لتحسين سجلهم في النهائيات.

تبحث مصر عن أول فوز لها في كأس العالم 2026، وربما تطمح جماهيرها لأكثر من ذلك من المجموعة السابعة التي تضم بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، حتى مع إسدال صلاح الستار على رحلته مع ليفربول والرحيل بعد حقبة استمرت لمدة تسع سنوات كانت مليئة بالألقاب الجماعية والجوائز الفردية.

ومع صعوبة مشاركة صلاح، الذي سيكمل عامه 34، 15 يونيو (حزيران) الحالي وهو اليوم الذي ستستهل مصر فيه مشوارها في النهائيات بمواجهة بلجيكا، في كأس العالم 2030 تبدو البطولة المقامة في أمريكا الشمالية فرصته الأخيرة في ترك بصمة لن تنسى.

الملياردير محمد منصور يخطط لخطف صلاح من إغراءات الدوري السعودي - موقع 24مع انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026 على الأراضي الأمريكية، تتجه الأنظار نحو نجم المنتخب المصري محمد صلاح، ليس فقط لقيادة "الفراعنة" في العرس العالمي، بل لكونه محور الصراع التعاقدي الأكبر في سوق الانتقالات الحرة بعد رحيله الرسمي عن ليفربول الإنجليزي.

ورغم امتلاك مصر لتاريخ هائل في كأس الأمم الأفريقية، التي فازت بلقبها سبع مرات في رقم قياسي، فإن حضورها في كأس العالم ارتبط بوجود صلاح، الذي ساهم بشكل مباشر في بلوغها للنهائيات مرتين من أصل أربع شاركت فيها.

فبعد أن قادها للعودة لكأس العالم بعد غياب دام 28 عاماً لتظهر في نسخة روسيا عام 2018، واصل صلاح تألقه ليساهم في ظهور مصر في النهائيات المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتخطى خيبة أمل بعدم التأهل لبطولة قطر 2022، بعدما أهدر ركلة ترجيح في ملحق الصعود أمام السنغال.

ومع إحباط سعيه لاستعادة لقب كأس الأمم الغائب منذ 2010، إذ بلغ نهائيين قاريين عامي 2017 و2021 لكنه لم يتمكن من رفع الكأس، يتطلع أفضل لاعب في أفريقيا مرتين لكتابة تاريخ من نوع مختلف في بطولة اعتادت مصر على توديعها مبكراً.

وخسرت مصر ستاً من سبع مباريات على مدار تاريخها في النهائيات وكانت النقطة المضيئة الوحيدة التعادل 1-1 مع هولندا في إيطاليا عام 1990 بهدف من ركلة جزاء، وهو الهدف الوحيد الذي شاهدته الجماهير المصرية في كأس العالم حتى سجل صلاح في شباك روسيا والسعودية في نسخة 2018.

 إنجاز منتظر

بمقارنة ما قدمه صلاح مع ليفربول في الموسم المنصرم وتسجيله 12 هدفاً، وتقديم عشر تمريرات حاسمة، نجد أنه كان بعيداً عن مستواه المعهود بعدما حقق تقريباً ضعفي هذين الرقمين فقط في موسم 2024-2025، بعدما أحرز 34 هدفاً وصنع 23 أخرى.

وتعكس هذه الإحصاءات تراجع مستوى صلاح، الذي جلس لأول مرة على مقاعد البدلاء في ثلاث مباريات متتالية مع ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز في شهري نوفمبر(تشرين الثاني) وديسمبر(كانون الأول) 2025، وهو ما أشعل صراعاً بينه وبين المدرب الهولندي أرنه سلوت الذي أقيل من منصبه عقب نهاية الموسم.

لكن أمام صلاح فرصة لتحقيق إنجاز فردي، إذ يبتعد بفارق هدفين عن حسام حسن، مدرب المنتخب الحالي، في قائمة أفضل هداف في تاريخ مصر.

وسجل صلاح 65 هدفاً في 113 مباراة دولية، ويتبقى له ثلاثة أهداف لمعادلة رقم مدربه حسن الذي خاض 176 مباراة.

ويتمنى صلاح أن يحافظ على معدله التهديفي في كأس العالم بعدما سجل هدفين في مباراتين، لكي يصبح الهداف التاريخي لبلاده في المحفل العالمي.