أكدت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي أن أجندة دبي من أكثر أجندات العالم ازدحاماً على صعيد الفعاليات.
وقال مسؤولون في الدائرة في حديثهم خلال اللقاء الدوري الأول لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي مع الشركاء لعام 2026، والذي عقد في دبي أوبرا اليوم، إن دبي استفادت من الدروس المتراكمة منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 وجائحة كورونا، حيث التواصل كان سريعاً مع الشركاء لفهم التحديات والرد على الاستفسارات خلال الظروف الأخيرة.
وأكد عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، أن "دبي تواصل التركيز على مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، مشيراً إلى أنها إستراتيجية تم إعدادها بصورة جماعية انطلاقاً من فهم احتياجات الصناعة واقتصاد دبي".
وقال إن "الرؤية بعيدة المدى تمثل أحد العوامل التي تميز دبي عن العديد من المدن حول العالم، مؤكداً أن التركيز سيبقى على نمو دبي وتطوير العروض المتنوعة في مختلف القطاعات، سواء للزيارة أو للعيش في الإمارة".
وأضاف كاظم، أن "دبي تواصل التركيز على أربعة محاور رئيسية تشمل زيادة أعداد الزوار، ورفع متوسط مدة الإقامة، وزيادة الإنفاق، وتعزيز معدلات تكرار الزيارة، إلى جانب ترسيخ مكانتها أفضل مدينة للعمل والعيش والاستثمار".
وأشار إلى أن الاتصال العالمي يمثل محوراً رئيسياً في دعم هذا التوجه، بقيادة "طيران الإمارات" و"فلاي دبي".
وأشار إلى أداء دبي خلال الفترة الماضية يعكس أهمية الدروس المستفادة من جائحة "كوفيد-19" لافتاً إلى أن دبي أظهرت قدرة عالية على الاستجابة للظروف المختلفة، حتى أصبحت المرونة جزءاً من روح المدينة.
وأوضح أن الاستجابة ركزت منذ البداية على الأفراد وسلامتهم وأمنهم، من خلال نهج تعاوني بين مختلف القطاعات واجتماعات مستمرة مع الشركاء.
وأشار إلى الحضور المباشر للقيادة في الفعاليات ومختلف المواقع في المدينة كان عاملاً أساسياً في تعزيز الطمأنينة والثقة.
وأكد عصام كاظم، أن دبي حرصت على إيصال رسالة إلى العالم بأن الأعمال مستمرة من منظور اقتصادي، مشيراً إلى استمرار المشاركة في الفعاليات والمعارض العالمية.
وقال إن "التواصل بدأ سريعاً مع الشركاء الرئيسيين لعقد جلسات مستمرة وفهم التحديات والرد على الأسئلة مباشرة"، مؤكداً أن حلقة التواصل المستمرة مع القطاع كانت من أبرز الدروس التي تم تعلمها وتطويرها خلال "كوفيد-19".
وأكد أن دبي تظل مرنة، وأن الدروس التي تعلمتها خلال أزمة 2008 ثم جائحة كورونا أصبحت جزءاً من طريقة عملها اليومية، وأن المدينة لا تساوم على السلامة والأمن وجودة الحياة.
وأشار إلى مرونة قطاع الطيران كانت من أبرز الأمثلة التي يجب تسليط الضوء عليها، لافتاً إلى جهود الجهات المختصة التي عملت بشكل فوري لإدارة تشغيل المدرجات ضمن نوافذ زمنية تصل إلى 15 دقيقة، بحيث يمكن إيقاف الرحلات ثم إعادة تشغيلها خلال 15 دقيقة، وضمان عودة الناس إلى طائراتهم ووجهاتهم.
وأكد أن هذا النوع من المرونة لا يحدث بالصدفة، بل هو نتيجة عمل جماعي مستمر.
وأوضح أن دعم القطاعات الاقتصادية جاء من خلال الاستماع إلى الشركاء وفهم احتياجاتهم، مشيراً إلى اعتماد حزمة حوافز اقتصادية بقيمة مليار درهم في أبريل، تضمنت تأجيل الرسوم وإجراءات دعم للأعمال، ثم اعتماد شريحة أخرى في مايو، ليصل إجمالي الدعم إلى 2.5 مليار درهم.