طالبت إيران بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، فيما يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من طهران التنازل عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، في توترات تسلّط الضوء على التعقيدات التي ​تواجه التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز" للأنباء.

وفيما يلي أهم المشكلات بين الولايات المتحدة وإيران في سعيهما للتوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب الدائرة بينهما، التي دخلت شهرها الرابع:

مضيق هرمز

يمثل مضيق هرمز إحدى أكثر القضايا إلحاحاً في المفاوضات الجارية، بعدما أدى إغلاقه إلى اضطراب غير مسبوق في أسواق الطاقة العالمية. ويُعد إعادة فتح الممر البحري أولوية بالنسبة لواشنطن، نظراً لمرور نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبره قبل اندلاع الحرب.

الذهب يواجه مفترقاً حاسماً وسط إشارات هبوطية متزايدة - موقع 24تشهد أسعار الذهب تحركات حادة في وقت يصف فيه محللون الوضع الفني بأنه "حساس للغاية"، مع تزايد الإشارات السلبية على الرسوم البيانية وتزايد الاهتمام باستراتيجيات التحوط في سوق الخيارات.

في المقابل، تنظر طهران إلى المضيق باعتباره إحدى أبرز أوراق الضغط في مواجهة الولايات المتحدة، فيما تطالب أيضاً بإنهاء القيود المفروضة على موانئها وصادراتها النفطية.

البرنامج النووي

ويبقى الملف النووي من أكثر الملفات تعقيداً في المحادثات، وتؤكد الولايات المتحدة أن برنامج إيران النووي يثير مخاوف تتعلق بإمكانية تطوير سلاح نووي، بينما تصر طهران على أن أنشطتها النووية مخصصة للأغراض السلمية.

وتشمل نقاط الخلاف مستويات تخصيب اليورانيوم الحالية، ومستقبل المخزونات المخصبة، وآلية عمل أجهزة الطرد المركزي المتطورة، إضافة إلى نظام الرقابة والتفتيش الدولي، والفترة الزمنية لأي قيود محتملة على البرنامج النووي.

الصواريخ الباليستية

وتسعى واشنطن إلى فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، خصوصاً ما يتعلق بمدى الصواريخ وقدرتها على الوصول إلى أهداف بعيدة، إلا أن إيران ترفض إدراج قدراتها الصاروخية ضمن أي مفاوضات، وتعتبر أن امتلاك الأسلحة التقليدية حق سيادي غير قابل للتفاوض.

العقوبات والأصول المجمدة

يشكل رفع العقوبات الاقتصادية أحد المطالب الأساسية لطهران، التي تسعى أيضاً إلى استعادة عشرات المليارات من الدولارات من الأصول والإيرادات النفطية المجمدة في الخارج، كما تطالب إيران بالحصول على تعويضات مرتبطة بالخسائر الناجمة عن الحرب، في حين تبدي واشنطن تحفظاً على تقديم تنازلات واسعة في هذا الملف.

لبنان

يُعد الوضع في لبنان من الملفات المطروحة أيضاً على طاولة المفاوضات، إذ تطالب إيران بأن يشمل أي اتفاق ترتيبات تتعلق بالعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله، وفي المقابل، ترفض إسرائيل أي تفاهم قد يحد من حرية تحركاتها العسكرية في لبنان، ما يجعل هذا الملف أحد عناصر التعقيد الإضافية في مسار المباحثات.

ملفات معقدة

ويرى محللون أن التوصل إلى اتفاق شامل يتطلب معالجة هذه القضايا المتشابكة في وقت واحد، ما يجعل المفاوضات أكثر تعقيداً رغم الضغوط المتزايدة لإنهاء الحرب وتخفيف تداعياتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة والعالم.