كشف تقرير اقتصادي إسباني عن تراجع حادٍ في السيولة النقدية المتاحة لدى ريال مدريد خلال السنوات الأخيرة، في ظل الاستثمارات الضخمة التي نفذها النادي، وعلى رأسها مشروع تطوير وتحديث ملعب سانتياغو برنابيو.

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "إل إيكونوميستا" الإسبانية، فقد انخفضت السيولة النقدية والأصول السائلة لدى ريال مدريد من 773 مليون يورو في 30 يونيو 2022 إلى نحو 3.4 ملايين يورو فقط بنهاية النصف الأول من السنة المالية الحالية في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأوضحت الصحيفة: "أظهرت البيانات المالية أن النادي برئاسة فلورنتينو بيريز فقدَ ما يقارب 770 مليون يورو من السيولة خلال أربعة أعوام ونصف العام، وهو ما يمثل انخفاضاً يتجاوز 99% مقارنة بالمستويات التي كان يحتفظ بها قبل سنوات قليلة".

وأضافت: "يرتبط هذا التراجع بشكل رئيسي بالإنفاق الكبير على مشروع إعادة تطوير ملعب سانتياغو برنابيو، الذي تحول إلى أحد أكثر الملاعب تطوراً في العالم بعد سلسلة من أعمال التحديث والتوسعة والتجهيزات التقنية الحديثة، إلى جانب الالتزامات المالية المرتبطة بتمويل المشروع".

وتابعت: "رغم الانخفاض الكبير في حجم السيولة النقدية، فإن ذلك لا يعني بالضرورة تراجع القيمة الاقتصادية للنادي، إذ يعتمد ريال مدريد على أصول واستثمارات طويلة الأجل وإيرادات تشغيلية ضخمة من الأنشطة التجارية وحقوق البث والرعاية واستغلال الملعب الجديد، وهو ما يمنحه قدرة على الوفاء بالتزاماته المالية المستقبلية".

وزادت: "يترقب المراقبون نتائج السنوات المقبلة لمعرفة مدى انعكاس الاستثمارات الضخمة في برنابيو على الوضع المالي للنادي، خاصة مع توقعات بارتفاع العوائد التجارية والتشغيلية الناتجة عن استضافة الفعاليات والحفلات والأنشطة غير الرياضية، والتي تشكل أحد أهم الرهانات الاقتصادية لإدارة ريال مدريد في المرحلة الحالية".