أكدت تقارير إعلامية أن قطاع الطيران في أمريكا الشمالية يواجه اختباراً رفيع المستوى مع انطلاق بطولة كأس العالم 2026، حيث تتضافر عوامل عدة لتضع المطارات والمسافرين أمام صيف استثنائي. وتشهد الأجواء الصيفية ازدحاماً خانقاً بالتزامن مع فرض قيود مؤقتة على الطيران في محيط الملاعب ومناطق المشجعين، إلى جانب حالة من عدم اليقين تحيط بآليات معالجة الإجراءات الجمركية في بعض المطارات بالولايات المتحدة الأمريكية.

ذكرت فوربس أنه بحسب الخبير في شؤون السفر أليكس ليدسوم، فإن هذه الضغوط ستنعكس بشكل مباشر على المسافرين من خلال صعوبة العثور على غرف فندقية شاغرة وارتفاع أسعار التذاكر.

وأضافت: "تشير المؤشرات إلى أن مشجعي كرة القدم والمسافرين العاديين سيواجهون تحديات إضافية قبل وصولهم إلى وجهاتهم؛ تتجسد في تراجع توفر الرحلات الجوية، وزيادة التكدس والازدحام في مطارات المدن المستضيفة".

وقالت: "تكتسب هذه النسخة من كأس العالم زخماً جغرافياً وتنظيمياً غير مسبوق، حيث تتوزع المباريات على 16 مدينة مستضيفة في ثلاث دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وتمتد المنافسات على مدار 38 يوماً في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، وتشهد مشاركة 48 منتخباً يخوضون 104 مباريات".

وزادت: "على الرغم من تزامن البطولة مع فترة ذروة الطلب العالمي على السفر الجوي، إلا أن التوقعات تظهر مفارقة لافتة، حيث أفاد تقرير صادر عن مؤسسة "OAG" لتحليلات الطيران بأن الحدث قد لا يتسبب في تدفق ملايين المسافرين الإضافيين كما هو متوقع".

وأوضح التقرير أن الأحداث الرياضية الكبرى نادراً ما تؤدي إلى زيادة فورية في الطلب على السفر خلال فترة تنظيمها؛ بل إن حركة الطيران قد تشهد تراجعاً نسبياً لسببين رئيسيين: أولهما تفضيل السكان المحليين البقاء في منازلهم وتجنب التنقل، وثانيهما أن التكاليف الباهظة للإقامة الفندقية تسهم في ردع شريحة من الزوار والسياح المحتملين عن السفر.