أعلنت شركة "أنثروبيك" المطوِّرة لنماذج الذكاء الاصطناعي "كلود"، أمس الثلاثاء، إتاحة النسخة الأكثر تطوّراً من تقنيتها للعامة، مع تقييد استخدامها في مجالات حسّاسة.

وهذا النموذج الذي أُطلقت عليه تسمية "فايبل 5"، هو الأول الذي يتاح على نطاق واسع من فئة "ميثوس"، وهي السلسلة الأحدث والأكثر تطوراً من تقنيات أنثروبيك في مجال الذكاء الاصطناعي.

وكانت الفئة ميثوس أطلقت في أبريل (نيسان) الماضي، مع إخضاعها لقيود بسبب مخاوف على صلة بالأمن السيبراني. وتقول أنثروبيك إن "فايبل 5" يتمتع بقدرات استثنائية في كتابة وتنقيح الشيفرات البرمجية، والرد على أسئلة بحثية معقدة، وتحليل الصور.

وفي موازاة ذلك، طرحت أنثروبيك نسخة غير مقيّدة تحمل التسمية "كلود ميثوس 5" للشركات والمؤسسات التي لديها بالفعل إمكانية الوصول إلى هذه الفئة من النماذج، بما في ذلك الجهات الشريكة في مبادرة "مشروع غلاسوينغ"، الرامية إلى حماية البرمجيات والبنية التحتية الرقمية باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وفي مطلع يونيو (حزيران) الجاري، تم توسيع قائمة الجهات الشريكة لتشمل نحو 200 مؤسسة في أكثر من 15 دولة.

وكانت "أنثروبيك" ارتأت عدم إتاحة "ميثوس" للعامة، بسبب مخاوف من أن يصبح أداة بيد مقرصنين، إذ يتمتع بقدرات كبيرة على كشف نقاط ضعف في البرمجيات واستغلالها.

ولدى إطلاق "مشروع غلاسوينغ"، اتّهم نقّاد أنثروبيك بتضخيم المخاطر لجذب الانتباه، لكن الشركات التي اعتمدت "ميثوس" أقرّت بقدراته الفائقة.

والأسبوع الماضي، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسوماً تنفيذياً بشأن تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، يتيح فرض رقابة حكومية على النماذج الأكثر تقدماً تحت شعار الأمن السيبراني، إنما "على أساس تطوّعي" حصراً.

ونجحت شركة "أنثروبيك" في بناء صورة لنفسها، كمختبر يضع الأخلاقيات والسلامة في صلب عمله.