وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، قانوناً جديداً بقيمة تقارب 70 مليار دولار لتعزيز إنفاذ قوانين الهجرة وأمن الحدود، بعد موافقة مجلس النواب عليه بفارق ضئيل، ما يضمن تمويل أنشطة وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية وعمليات حرس الحدود حتى نهاية ولايته الرئاسية.
وأُقر مشروع قانون "أمريكا الآمنة" بأغلبية 214 صوتاً مقابل 212، في تصويت جاء إلى حد كبير على أسس حزبية، حيث انضم النائب المستقل كيفن كيلي، المتحالف مع الجمهوريين، إلى جميع الديمقراطيين في التصويت ضد المشروع، بحسب ما ذكرت صحيفة"الغارديان" البريطانية.
وكان مجلس الشيوخ صادق على التشريع الأسبوع الماضي، وينص على تخصيص 38 مليار دولار لوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، و26 مليار دولار لوكالة الجمارك وحماية الحدود، إضافة إلى 5 مليارات دولار لوزارة الأمن الداخلي، وذلك حتى سبتمبر (أيلول) 2029.
وقال ترامب خلال مراسم التوقيع في المكتب البيضاوي: "يسعدني أن أوقع قانون أمريكا الآمنة لتمويل وزارة الأمن الداخلي بشكل كامل وفوري حتى نهاية ولايتي. سنوفر لأبطال وكالة الهجرة والجمارك وحرس الحدود (وهم بالفعل أبطال) الدعم والموارد التي يحتاجون إليها للدفاع عن حدودنا، وحماية وطننا، والحفاظ على أمن الولايات المتحدة".
وأوضح البيت الأبيض في بيان أن الهدف من القانون هو توفير "الموارد اللازمة للحفاظ على أمن الحدود، ومكافحة الاتجار بالبشر، ووقف تدفق المخدرات الفتاكة، وتفكيك العصابات الإجرامية المنظمة، وتطبيق قوانين الهجرة الأمريكية".
وعارض الديمقراطيون التشريع بشكل متواصل، لا سيما بعد توسع إدارة ترامب في عمليات وكالة الهجرة والجمارك داخل عدد من المدن الأمريكية.
ويضع توقيع القانون حداً لأزمة تمويل استمرت أشهراً بين الإدارة والكونغرس بشأن هذه الوكالات. وكان الديمقراطيون أعلنوا في يناير (كانون الثاني) الماضي مقاطعة جهود التمويل بعد مقتل مواطنين أمريكيين، هما أليكس بريتي ورينيه غود، خلال عملية نفذها عملاء فيدراليون بمدينة مينيابوليس استهدفت مهاجرين غير نظاميين.
وأدت المقاطعة الديمقراطية، إلى جانب فشل المفاوضات الرامية إلى تعديل ممارسات إنفاذ قوانين الهجرة على المستوى الفيدرالي، إلى تعطيل إقرار التمويل الكامل لوزارة الأمن الداخلي. ونتيجة لذلك، شهدت الوزارة إغلاقاً جزئياً استمر 75 يوماً بدءاً من منتصف فبراير (شباط) في أطول فترة إغلاق جزئي من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.