أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والاتحاد العالمي للاعبين المحترفين "فيفبرو"، عن اتفاقية تعاون تمنح اللاعبين دوراً رسمياً في إدارة اللعبة، وتضع إطاراً للتفاوض بشأن التغييرات في نظام الانتقالات، وقواعد رعاية اللاعبين وفترات الراحة.

تمتد هذه الاتفاقية حتى ديسمبر (كانون الأول) 2031، لتعترف "فيفا" رسمياً بـ"فيفبرو"، باعتباره الاتحاد العالمي للاعبين المحترفين.

ويمنح الاتفاق الاتحاد مقعداً في مجلس "فيفا" للمرة الأولى، ويضم ممثلين عن اللاعبين في اللجان القانونية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم.

وفي المقابل، سيسحب "فيفبرو" والاتحادات الأعضاء فيه جميع الدعاوى القضائية الحالية المرفوعة ضد "فيفا"، وسيوقف دعمه لأي دعاوى قانونية أخرى.

وأكد رئيس "فيفا"، جياني إنفانتينو،  في بيان مشترك صادر عن الاتحادين، أن الاتفاق يمثل حقبة جديدة في علاقة "فيفا" مع "فيفبرو".

وقال: "اللاعبون هم أساس اللعبة التي نحبها جميعاً، ويجب علينا ضمان حمايتهم".

ويهدف هذا الاتفاق إلى إنشاء منصة تجمع ممثلي اللاعبين والأندية والدوريات، وبموجب شروط متفق عليها ستتطلب أي تغييرات مستقبلية في نظام الانتقالات العالمي ومعايير رفاه اللاعبين، وفترات الراحة الإلزامية، اتفاقاً جماعياً بين هذه الأطراف.

ووافق "فيفبرو" في إطار التسوية على احترام الجدول الرسمي للمباريات الدولية، كما سيدعم القواعد التي تلزم الأندية بالسماح اللاعبين للانضمام إلى منتخباتهم الوطنية وفقا للجدول الرسمي.

وقال رئيس الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين،  سيرجيو ماركي: "يمثل هذا الاتفاق خطوة مهمة في عالم كرة القدم".

وأضاف: "ضمان أن يكون للاعبين وممثليهم صوت حقيقي في القرارات التي تؤثر على مسيرتهم المهنية ليس مفيداً للاعبين فحسب، بل للرياضة ككل".

وينص الاتفاق أيضاً على إنشاء صندوق بقيمة 20 مليون دولار خلال الفترة 2026-2029، لمساعدة اللاعبين الذين لم تدفع الأندية رواتبهم، ووضع خطط لبلورة حد أدنى من المعايير العالمية للمنتخبات الوطنية للسيدات.

وعقب الاتفاق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، دعا "فيفبرو" الاتحادات الأعضاء فيه إلى الانسحاب من دعوى جماعية منفصلة تبلغ قيمتها عدة مليارات من اليورو تقودها مؤسسة العدالة الهولندية للاعبين.

وفي حين أن الاتحاد العالمي للاعبين المحترفين يتخلى عن الدعاوى القانونية التي رفعها، دعم العديد من الأعضاء الإقليميين ومن بينهم الاتحاد الهولندي لكرة القدم، الدعوى القضائية التي رفعتها مؤسسة العدالة الهولندية للاعبين وتدفع بأن قواعد الانتقال الحالية تكبح أجور اللاعبين.

وتم إطلاق الدعوى الجماعية المستقلة، التي لا تزال سارية بالنسبة لحوالي 100 ألف لاعب لهم الحق في الانضمام إليها، بعد صدور حكم تاريخي من محكمة العدل الأوروبية ضد لوائح الانتقالات الخاصة بـ"فيفا".

ويأتي هذا الاتفاق بعد أيام من إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم تسوية نزاعه الشخصي مع لاعب الوسط الفرنسي السابق لاسانا ديارا الذي كان محور القضية الأصلية أمام المحكمة الأوروبية.