أعلنت شركة "ماكس فاشن"، العلامة الرائدة في مجال الأزياء الاقتصادية والتابعة لمجموعة "لاندمارك"، عن إطلاق تجربة تسوق شخصية مبتكرة تعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي بالتعاون مع "غوغل كلاود"، لتصبح من أوائل الشركات التي تطرح ميزة القياس الافتراضي للأزياء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 

وتهدف هذه الخطوة الرقمية إلى حل المعضلة الأكبر في التجارة الإلكترونية والمتمثلة في عدم دقة القياسات عند الشراء عبر الإنترنت، مما يضع معياراً جديداً لقطاع التجزئة متعدد القنوات في المنطقة.

ثورة رقمية تلغي مسافة التجربة الواقعية

أطلقت الشركة هذه الخدمة الجديدة في دولة الإمارات العربية المتحدة كخطوة أولى، حيث تعتمد الواجهة الذكية على البنية التحتية المتطورة لـ "غوغل كلاود" ونماذج الرؤية الحاسوبية المتقدمة عبر منصة "جيميناي إنتربرايز". 

وتتيح التقنية للمستهلكين الحصول على معاينة بصرية فائقة الواقعية وفورية لكيفية ملاءمة الملابس وتناسقها على أجسام مختلفة، مما ينهي عهد التصفح الرقمي التقليدي ويبدأ مرحلة التجارة التفاعلية.

وتسعى "ماكس" من خلال استغلال برمجية القياس الافتراضي إلى سد الفجوة الكبيرة بين الاكتشاف الرقمي وغرفة القياس التقليدية في المتاجر، وهو ما يقلل من نسب استرجاع البضائع المرتفعة التي تعاني منها منصات التجارة الإلكترونية عادة، ويحقق عائداً تجارياً مباشراً عبر تعزيز ثقة المستهلك وولائه للعلامة على المدى الطويل.

قيادات التجزئة والتكنولوجيا يحددون ملامح المستقبل

أكد هاني ويس، الرئيس التنفيذي لشركة "ماكس فاشن"، أن إدخال ميزة القياس الافتراضي يمثل ترقية هيكلية عميقة لمنظومة التجارة المتكاملة الخاصة بالشركة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يمنح قطاع التجزئة فرصة تجارية استثنائية لجعل تجربة المتعاملين أكثر شخصية وفائدة، ويلبي تطلعات الجمهور الحالية في الحصول على تجارب رقمية ذكية تذلل عقبات الشراء.

من جانبه، أوضح بالا سوبرامانيام، نائب الرئيس التنفيذي لرئيس قطاع القنوات المتعددة في "ماكس"، أن التقنية الجديدة تدمج تماماً بين التجربة الرقمية والتجربة داخل المتجر، مما يمنح المتصفح عبر الهاتف المحمول نفس مستوى الثقة المتاحة للشخص الواقف في غرفة القياس الفعلية.

وفي سياق متصل، أشار زياد جمال، المدير العام لـ "جوجل كلاود" في دولة الإمارات ودول المشرق وشمال أفريقيا، إلى أن هذا التعاون يثبت كيف يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي الارتقاء برحلة المستهلك بعيداً عن المعاملات القياسية الرتيبة، مؤكداً أن التخصيص القائم على التقنيات الحديثة لم يعد مجرد رفاهية بل أصبح ضرورة تجارية ملحة لشركات التجزئة المستقبلية.