تدرس شركة "أوبن.أيه.أي" إجراء تخفيضات كبيرة في أسعار أدواتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرتها التنافسية أمام منافستها "انثروبيك" وفقاً لتقارير صحفية مختلفة.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه الشركتان لطرح أسهمهما للاكتتاب العام في وقت لاحق من العام الجاري، وسط شكاوى متزايدة من ارتفاع تكاليف الاستخدام التي دفعت بعض الشركات إلى تقليص اعتمادها على هذه الأدوات أو الحد من استخدامها.
أبرز النقاط
وبحسب التقارير، ستركز التخفيضات التي تعتزم "أوين.أيه.آي" تنفيذها على "التوكنات"وهي الوحدات المستخدمة لقياس استهلاك خدمات الذكاء الاصطناعي لأغراض الفوترة، وذلك في ظل توقعات بأن تقدم"إنثروبيك" على خطوات مماثلة.
وعلى خلاف الاشتراكات الشهرية الثابتة التي تفرض قيوداً صارمة على الاستخدام، تعتمد غالبية العملاء من الشركات الكبرى على نظام الفوترة بحسب الاستهلاك الفعلي للتوكنات. وكان الرئيس التنفيذي لـ "أوبن.أيه.أي." سام ألتمان، أقر مؤخراً بأن الارتفاع المستمر في تكلفة التوكنات أصبح "مشكلة كبيرة".
وخلال فعالية نظمتها الشركة في وقت سابق من الشهر الجاري، قال ألتمان إن الحديث عن استنفاد الشركات كامل مخصصاتها المالية للتوكنات خلال الربع الأول من العام بات أشبه بـ"النكتة المتداولة"، مشيراً إلى أن العديد من التنفيذيين باتوا يسألونه: "هل يمكنكم جعل هذه العملية أكثر كفاءة"؟.
ولم تتضح بعد الآلية التي تعتزم "أوبن.أيه.أي." اعتمادها لتنفيذ هذه التخفيضات، وما إذا كانت ستشمل جميع نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية، بما في ذلك النموذج الرائد "جي.بي.تي.5.5 برو".
وأكد ألتمان خلال الفعالية أن الشركة تواصل العمل على تحسين كفاءة نماذجها، مضيفاً: "سيكون لدينا العديد من الطرق لمساعدة العملاء على تحقيق قيمة أكبر مقابل إنفاق أقل"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
التوسع في الذكاء الاصطناعي
ومع التوسع الكبير في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل الشركات التقنية، ظهرت ظاهرة عُرفت باسم "Tokenmaxxing"، والتي شجعت الموظفين على الاستخدام المكثف للتوكنات، بل وتحويل حجم استهلاكها إلى مؤشر لقياس الإنتاجية.
إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت بداية تراجع هذه الموجة، بعدما بدأت الشركات تدرك التكاليف المرتفعة المترتبة عليها. ففي أبريل (نيسان) الماضي، صرح المدير التقني لشركة أوبر، لموقع "The Information" برافين ناغا بأن شركته استنفدت بالفعل كامل ميزانية التوكنات المخصصة للذكاء الاصطناعي لعام 2026.
كما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" الشهر الماضي أن بعض موظفي أمازون استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي الداخلية التابعة للشركة في مهام غير ضرورية بهدف رفع أرقام استهلاك التوكنات استجابةً لضغوط "Tokenmaxxing". وأشار التقرير إلى رصد ممارسات مشابهة داخل شركة ميتا أيضاً.
أعلنت غوغل الأسبوع الماضي خفض سعر أرخص باقاتها الخاصة بخدمة "جيميني أيه أي.بلس"، بالتزامن مع توسيع المزايا المقدمة للمشتركين.
تخفيض الاشتراكات
وتم تخفيض سعر الاشتراك من 8 دولارات شهرياً إلى 5 دولارات شهرياً، مع استمرار إتاحة الوصول إلى نموذج "جيميني 3 برو" وأداة توليد الصور "Nano Banana Pro".
كما أعلن المسؤول عن اشتراكات جيميني عبر منصة إكس فيكاس كانسال، أن الباقة الجديدة ستتضمن زيادة مساحة التخزين على "Google Drive" من 200 غيغابايت إلى 400 غيغابايت.
وبذلك تصبح الباقة الجديدة أقل سعراً من أرخص اشتراكات "شات.جي.بي.تي" وهي باقة "Go" التي يبلغ سعرها 8 دولارات شهرياً.
وفي الهند، التي تعد من الأسواق الرئيسية لمنصات الذكاء الاصطناعي، يبدأ سعر أرخص الاشتراكات لدى كل من غوغل و أوبن أيه.أي" عند 399 روبية شهرياً، أي ما يعادل نحو 4.20 دولارات أمريكية.