تتجه دولة الإمارات إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتجارة الاجتماعية، مع توقعات بنمو السوق بنسبة 11.1% سنوياً ليصل إلى 15.41 مليار دولار خلال عام 2026، مدفوعاً بازدهار اقتصاد صناع المحتوى وتطور الأطر التنظيمية وتوسع العلامات التجارية المملوكة للمؤثرين.

وأظهر تقرير صادر عن مؤسسة "Research and Markets" أن السوق الإماراتية تستفيد من النمو المتسارع لاقتصاد المبدعين، حيث تدفع الاستثمارات المتزايدة في هذا القطاع عدداً متنامياً من المؤثرين وصناع المحتوى إلى إطلاق علامات تجارية خاصة بهم والتحول من مجرد مسوقين للمنتجات إلى أصحاب مشاريع وعلامات تجارية مستقلة.

كما أوضح أن مبادرات تنظيمية مثل "تصريح المعلن" أسهمت في رفع مستوى الاحترافية داخل قطاع التجارة الاجتماعية، من خلال تنظيم الإعلانات والأنشطة التجارية عبر المنصات الرقمية، ما عزز ثقة المستهلكين والشركات في هذا النموذج التجاري سريع التوسع.

وأشار التقرير إلى أن السوق لم تعد تعتمد فقط على العلامات التجارية العالمية، بل تشهد توسعاً متزايداً للعلامات المحلية الناشئة التي تستفيد من شعبية منصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى المستهلكين بشكل مباشر، وهو ما يساهم في تنويع الخيارات المتاحة أمام العملاء وزيادة المنافسة بين الشركات.

وأضاف أن هذا النمو يدفع الشركات إلى الاستثمار بشكل أكبر في الامتثال التنظيمي والبنية التحتية الرقمية والخدمات اللوجستية، بهدف مواكبة الارتفاع المتوقع في حجم المبيعات عبر القنوات الاجتماعية خلال السنوات المقبلة.

ويرى التقرير أن استمرار نمو اقتصاد المبدعين، إلى جانب البيئة التنظيمية الداعمة في الإمارات، سيجعل التجارة الاجتماعية أحد أهم محركات الاقتصاد الرقمي في الدولة خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بتزايد أعداد العلامات التجارية المحلية والمشروعات الرقمية التي تعتمد على منصات التواصل الاجتماعي كقناة رئيسية للبيع والتسويق.