أكدت دائرة الطاقة في أبوظبي في ختام زيارة رسمية إلى الصين، التزامها بتوسيع شراكاتها الدولية مع المؤسسات والشركات العالمية الرائدة، بما يدعم تطوير أنظمة أكثر مرونة واستعداداً للمستقبل في قطاعات المياه والطاقة والبنية التحتية، ويسهم في تسريع تبني التكنولوجيا، وتحويل الابتكار إلى مشاريع عملية ذات أثر اقتصادي وتنموي طويل الأمد.

وجاءت الزيارة في إطار رؤية أبوظبي الرامية إلى تعزيز مكانتها كمركز عالمي للطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية المتقدمة، واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار مع الشركاء الدوليين في القطاعات الحيوية التي ستشكل ملامح الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة. 

ميزة تنافسية

وقال الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي إن "المرونة لم تعد خياراً تشغيلياً، بل أصبحت ميزة تنافسية للدول، فمستقبل المياه والطاقة لا يُقاس فقط بقدرتنا على الإنتاج، وإنما بقدرتنا على الاستمرار والتكيف والاستجابة للمتغيرات مهما كانت الظروف".

وأضاف أن "أبوظبي تمتلك اليوم واحدة من أكثر منظومات المياه والطاقة تطوراً وموثوقية على مستوى العالم ونسعى من خلال هذه الشراكات إلى تسريع تبني التقنيات المستقبلية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير حلول جديدة تدعم النمو الاقتصادي طويل الأمد، وتعزز جاهزية الإمارة للأجيال القادمة".

وقال الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي: "لا نبحث عن حلول للواقع الحالي فقط، بل نعمل مع شركائنا حول العالم على تصميم أنظمة المستقبل. أبوظبي تمتلك الرؤية والطموح والبيئة الممكنة، وشركاؤنا يمتلكون الخبرات والتقنيات، وعندما يجتمع الطرفان يمكننا بناء نماذج جديدة للمرونة والنمو والازدهار يستفيد منها العالم بأسره". 

توظيف التقنيات الذكية

وخلال الزيارة، عقد وفد دائرة الطاقة سلسلة من الاجتماعات مع عدد من الجهات الحكومية والشركات الصينية الرائدة والمؤسسات البحثية المتخصصة في مجالات تقنيات المياه، وتخزين الطاقة، والتقنيات الصناعية المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والأتمتة، تم خلالها بحث فرص التعاون في تطوير حلول جديدة لتعزيز أمن المياه والطاقة، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتوظيف التقنيات الذكية في إدارة الأنظمة الحيوية، إلى جانب استكشاف فرص التصنيع المتقدم، وتطوير سلاسل الإمداد، ونقل المعرفة، وبناء القدرات الوطنية في المجالات التقنية المتقدمة. 

وجاءت هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية نمواً متواصلاً، بما يعكس عمق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة. 

وأكدت دائرة الطاقة أن أبوظبي تنظر إلى التعاون الدولي باعتباره ركيزة أساسية لبناء منظومات أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكات تجمع بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية لتسريع الابتكار وتحويله إلى تطبيقات عملية ذات أثر ملموس. 

وتعكس هذه الزيارة توجه أبوظبي نحو تعزيز دورها كشريك عالمي فاعل في رسم مستقبل قطاعات المياه والطاقة والبنية التحتية، ومنصة تجمع بين التنظيم والاستثمار والتكنولوجيا والتطبيق العملي، بما يدعم بناء أنظمة أكثر مرونة واستعداداً لمتطلبات العقود المقبلة. 

وتبرز هذه الزيارة التزام الإمارة بتعزيز التعاون الدولي واستقطاب التقنيات والاستثمارات النوعية التي تسهم في دعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص جديدة للابتكار والتصنيع وتطوير الحلول القادرة على مواجهة التحديات العالمية وتحويلها إلى فرص تنموية مستدامة.