تواجه النسخة الحالية من بطولة كأس العالم 2026 الموزعة بين أمريكا، كندا، والمكسيك انتقادات بيئية حادة من منصات ومواقع أجنبية وجهات دولية، تسلط الضوء على أبعاد مقلقة تتعلق بالاستدامة المائية وأزمة استهلاك وهدر المياه، إلى جانب التلوث البلاستيكي المرتبط بها.
وفيما يلي رصد لأبرز أبعاد هذه الأزمة البيئية وفقاً للتقارير العالمية:
1. العشب الطبيعي يستنزف مياه مناطق الجفاف
حسب تحليلات شركة الاستدامة الدولية، اضطرت الملاعب في أمريكا وكندا التي تعتمد عادةً على العشب الصناعي إلى استبداله بعشب طبيعي مكثف ليتوافق مع معايير "فيفا" الصارمة.
يتطلب هذا النوع من العشب رياً مكثفاً يستهلك عشرات آلاف اللترات من المياه يومياً لكل ملعب على حدة، حيث تأتي خطورة هذا الاستهلاك لكون بعض الملاعب المستضيفة (خاصة في المكسيك وتكساس) تقع في أقاليم تعاني بالفعل من جفاف شديد ونقص حاد في إمدادات المياه المحلية.
2. ضغط السياحة الفندقية على شبكات المدن
وفقاً لدراسات قطاع السياحة المنشورة عبر منصة "بالميسيدار" (Palmacedar)، يستهلك المشجعون الدوليون داخل الفنادق كميات مياه تتراوح بين مرتين إلى 3 مرات ضعف ما يستهلكه السكان المحليون يومياً، إذ يتسبب تدفق الملايين إلى المدن الـ16 المستضيفة في رفع الاستهلاك الإجمالي للمياه لأغراض النظافة، الطهي، والخدمات الترفيهية في الفنادق بشكل يفوق طاقة الإمداد المحلية لشبكات المدن.
3. حظر العبوات المستدامة وأزمة البلاستيك
وبناءً على ما نقلته شبكة "دي دبليو" (DW) الألمانية، فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حظراً مفاجئاً على دخول زجاجات المياه الصلبة القابلة لإعادة الاستخدام داخل الملاعب لأسباب أمنية.
هذا القرار أثار انتقادات واسعة من منظمات بيئية ومن عمدة تورونتو، كونه يُجبر الجماهير على شراء مياه بعبوات بلاستيكية أحادية الاستخدام (برعاية شركة كوكاكولا).
وتُقدر التقارير أن هذا الحظر سينتج عنه توليد أطنان من النفايات، من بينها أكثر من 225 ألف زجاجة بلاستيكية فارغة في 6 مباريات فقط بمدينة تورونتو الكندية.
4. التغير المناخي وتهديد الملاعب مستقبلاً
وحسب دراسة تقييم المخاطر المناخية المنشورة على موقع "كربون كريديتس" (Carbon Credits)، كشفت البيانات أن نحو ثلث الملاعب المستضيفة للمونديال الحالي ستواجه بحلول منتصف القرن (2050) عجزاً كبيراً في الإمدادات المائية.
ستتجاوز الاحتياجات المائية لهذه الملاعب الإمدادات المحلية المتاحة لها بشكل واسع نتيجة للتغير المناخي المتسارع.
6.7 مليار يورو إيرادات التسويق والبث تضع مونديال 2026 في الصدارة - موقع 24أكدت مؤشرات مالية حديثة أن بطولة كأس العالم 2026 مرشحة لتحقيق عوائد قياسية غير مسبوقة، بإجمالي6.7 مليار يورو، متفوقة بشكل واضح على النسخة السابقة التي استضافتها قطر عام 2022، في ظل الزيادة الكبيرة في إيرادات التسويق وحقوق البث التلفزيوني، إلى جانب التوسع التاريخي في عدد المنتخبات المشاركة ...
ومن المقرر أن تشهد هذه نسخة تحولاً تاريخياً يجعلها الأكبر في تاريخ اللعبة، حيث ييتنافس لأول مرة 48 منتخباً وطنياً عبر 104 مباريات موزعة على 16 مدينة مضيفة، وذلك مقارنة بـ32 منتخباً و64 مباراة في النسخ السابقة.
إلى جانب هذا التوسع الرياضي، يُتوقع للبطولة أن تجذب أكثر من 5 ملايين متفرج، وتُدر مليارات الدولارات من النشاط الاقتصادي المصاحب لها.