قال الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرغ، إن الشركة ارتكبت أخطاء خلال عملية إعادة هيكلة واسعة تهدف إلى تحويل نموذج عملها الداخلي ليرتكز بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي، في وقت تضخ فيه المجموعة استثمارات ضخمة لإعادة تشكيل عملياتها.
وبحسب مذكرة داخلية اطلعت عليها رويترز، أقر زوكربيرغ بأن سرعة التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وما رافقها من تغييرات تنظيمية معقدة أدت إلى بعض القرارات غير الدقيقة، مؤكداً أن الشركة ستواصل مواجهة تحديات مشابهة خلال المرحلة المقبلة.
وقال زوكربيرغ في المذكرة: "بسبب تعقيد هذه التغييرات، ارتكبنا أخطاء، ومن شبه المؤكد أننا سنرتكب المزيد" مضيفاً أنه يركز في الوقت ذاته على توفير أكبر قدر ممكن من الاستقرار التنظيمي داخل الشركة.
أوروبا تكسر احتكار "ميتا" للذكاء الاصطناعي على واتساب - موقع 24ألزم الاتحاد الأوروبي شركة ميتا بإعادة فتح منصة واتساب أمام روبوتات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركات المنافسة دون رسوم، وذلك بشكل مؤقت، في إطار تحقيقات جارية بشأن شبهات انتهاك قواعد المنافسة ومنع الاحتكار داخل السوق الأوروبية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحول واسع داخل ميتا نحو الذكاء الاصطناعي، حيث تستثمر الشركة مئات المليارات من الدولارات في تطوير نماذجها وقدراتها التكنولوجية، ضمن موجة أوسع تشهدها شركات التكنولوجيا الأمريكية لإعادة هيكلة أعمالها حول الذكاء الاصطناعي.
وأشار زوكربيرغ إلى أن ميتا لا تتوقع عمليات تسريح إضافية واسعة هذا العام، موضحاً أن الشركة تعمل على إعادة توزيع الموظفين الذين تم نقلهم إلى مشاريع تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، عبر إيجاد أدوار جديدة لهم داخل المؤسسة.
وكانت ميتا قد أغرت في مايو (أيار) الماضي إعادة هيكلة كبيرة شملت خفض نحو 10% من القوى العاملة عالمياً، إلى جانب نقل نحو 7000 موظف إلى مشاريع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتطوير سير العمل.
وأضاف زوكربيرغ أن الشركة ستسعى إلى إنشاء أدوار جديدة تتيح مرونة أكبر في توزيع الكوادر، ما يسمح بإعادة نقل الموظفين في حال حدوث أخطاء تنظيمية في بعض الأقسام.
وفي سياق متصل، تخطط ميتا لتعزيز مبادرات بناء الفرق الداخلية، بما في ذلك زيادة ميزانيات الفعاليات والاجتماعات الخارجية، إلى غانب تنظيم هاكاثون واسع النطاق في يوليو بهدف تعزيز التعاون بين الفرق المختلفة وتسريع تطوير النماذج الجديدة.
كما أشار إلى أن الشركة تراجع هيكلها الإداري بعد مخاوف من توسع نطاق مسؤوليات المديرين، حيث تعمل على تقليص معدلات الإشراف في بعض الوحدات، خاصة في وحدة “الهندسة التطبيقية للذكاء الاصطناعي”، التي تعتمد على هيكل تنظيمي أكثر تسطحاً مقارنة بالأقسام التقليدية.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه شركات التكنولوجيا الكبرى في موازنة التحول السريع نحو الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على استقرار القوى العاملة وكفاءة التنظيم الداخلي.