تراهن تونس على خبرة الفرنسي المخضرم هيرفي رينارد لإحياء آمالها في كأس العالم لكرة القدم، إذ يستعد المدرب لخوض غمار النهائيات العالمية مجدداً عبر بوابة المنتخب التونسي، بعد أشهر قليلة من فك ارتباطه مع السعودية.

ويمتلك المدرب الفرنسي سجلاً حافلاً في كرة القدم الأفريقية، كونه المدرب الوحيد الذي توج بكأس أمم أفريقيا مع منتخبين مختلفين، حين قاد زامبيا لتحقيق إنجاز تاريخي في 2012، قبل أن يكرر الصعود لمنصة التتويج مع ساحل العاج في عام 2015.

وتشمل السيرة الذاتية لمدرب تونس الجديد محطة قصيرة مع أنغولا في عام 2010، تلتها تجربة ناجحة مع المغرب بين عامي 2016 و2019 أعاد خلالها المنتخب إلى كأس العالم 2018 في روسيا بعد غياب دام 20 عاماً، كما تولى إدارة منتخب فرنسا للسيدات بين عامي 2023 و2024 في نهائيات كأس العالم وأولمبياد باريس.

وفي آسيا، صنع رينارد (57 عاماً) الحدث مع المنتخب السعودي عبر فترتين، الأولى بين عامي 2019 و2023 حقق فيها الانتصار التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر، والثانية بدأت في أكتوبر(تشرين الأول) 2024، والتي قاد خلالها السعودية للتأهل إلى النهائيات الحالية.

ويضع مسؤولو الاتحاد التونسي لكرة القدم كامل ثقتهم في قدرات رينارد على ترتيب أوراق الفريق وتعديل مساره في بقية مشواره في منافسات كأس العالم 2026.

وجاءت خطوة الاستعانة بالمدرب الفرنسي سريعاً بعد إقالة المدرب صبري لاموشي، إثر السقوط المدوي بالخسارة 1-5 أمام السويد في مستهل مشوار تونس بكأس العالم في مونتيري.

ولم تفُز تونس إلا في مباراة واحدة من خمس مباريات تحت قيادة لاموشي، عندما انتصرت 1-0 على هايتي في مارس(آذار)، بينما خسرت 0-1 أمام النمسا قبل خسارة ساحقة 0-5 من بلجيكا في مباراتين وديتين استعداداً لكأس العالم في وقت سابق من هذا الشهر.

ودفع لاموشي، أول مدرب تتم إقالته خلال النسخة الحالية من البطولة، ثمن العرض الباهت أمام السويد، ليرحل عن المنصب الذي تولاه في يناير(كانون الثاني) الماضي بعقد يمتد حتى 2028، تاركاً المهمة لرينارد قبل مواجهتي السبت أمام اليابان ثم هولندا في 25 يونيو(حزيران).