تستضيف قارة أمريكا الشمالية حالياً العرس الكروي الأكبر عالمياً، حيث بدأت ملامح الإثارة والنجاح التجاري لمونديال 2026 تفرض نفسها على أرض الواقع منذ الأيام الأولى لانطلاقته.
قالت وكالة Bloomberg إنه رغم سيل الانتقادات والمخاوف التي سبقت البطولة بشأن الارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة، وتذاكر المباريات، والإقامة، والتنقل، إلا أن الواقع الجماهيري والتجاري أثبت عكس ذلك تماماً حتى الآن، موجهاً صفعة قوية لكل التوقعات المتشائمة.
وأوضحت الوكالة: "تشهد الملاعب المستضيفة إقبالاً جماهيرياً هائلاً ومدرجات كاملة العدد، إلى جانب تسجيل قفزات تاريخية في نسب المشاهدة التلفزيونية عبر القنوات الناقلة لمباريات كأس العالم 2026".
وأضافت: "هذا الزخم الكبير يعكس الشغف الجارف اللامتناهي بكرة القدم، والذي يبدو أنه نجح في التغلب على عقبة الأسعار المرتفعة التي اشتكى منها الكثير من المشجعين والخبراء قبل ركلة البداية".
وتابعت: "في قراءة لأبعاد هذا النجاح المبكر، تبرز الأهمية الاقتصادية والتسويقية الكبرى للبطولة، إذ تحولت المدن المستضيفة إلى خلايا نحل تجارية تستقطب مئات الآلاف من الزوار من مختلف قارات العالم".
وواصلت: "لم تقتصر الإثارة على المدرجات فحسب، بل امتدت لتشمل قطاعات الضيافة، والطيران، ومبيعات المنتجات الرياضية، مما يؤكد أن المونديال يمثل بنية استثمارية متكاملة قادرة على توليد عوائد مالية ضخمة للبلدان المستضيفة ولرابطة اللعبة على حد سواء".
وأردفت: "كان من أبرز اللقطات التي جسدت هذه الانطلاقة القوية والإثارة الكبيرة، فوز المنتخب الإنجليزي العريض على نظيره الكرواتي بأربعة أهداف في المباراة التي احتضنتها مدينة دالاس الأمريكية وسط أجواء احتفالية صاخبة، وهي المواجهة التي عكست بوضوح حجم التفاعل الجماهيري والنجاح التنظيمي الذي يرافق مباريات البطولة منذ ضربة البداية".