بالتزامن مع أجواء كأس العالم 2026، يشهد سوق الترفيه المنزلي نشاطاً متزايداً في مبيعات الشاشات وأجهزة العرض الضوئي (البروجكتر)، مدفوعاً بإقبال المستهلكين على حلول تتيح تجربة مشاهدة مسرحياتية أقرب إلى أجواء الملاعب.

ويرى نيل كولكوهون، رئيس إبسون لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ووسط وغرب آسيا، أن البطولات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم، تمثل موسماً مهماً لسوق الترفيه المنزلي، إذ تدفع المستهلكين إلى البحث عن حلول توفر تجربة مشاهدة أكثر تطوراً، سواء عبر الشاشات الذكية أو أجهزة العرض الضوئي الحديثة.
ويوضح أن التطور الذي شهدته أجهزة العرض خلال السنوات الأخيرة - بعد انحسار لعقود عقب اختراعه في - "أسهم في تغيير صورتها التقليدية منتجاً مخصصاً للاستخدامات التعليمية أو التجارية، لتتحول إلى منافس متنامٍ في قطاع الترفيه المنزلي، بفضل قدرتها على توفير شاشات ضخمة تتجاوز 100 بوصة، إلى جانب التحسن الملحوظ في مستويات السطوع ودقة الألوان وجودة الصوت".

تقنيات جديدة تعزز المنافسة

ويشير كولكوهون إلى أن "سلسلة EpiqVision من إبسون تضم طرازات مثل LS650 وLS850 المزودين بتقنية الإسقاط فائق القرب (Ultra Short Throw - UST) ودقة 4K PRO-UHD، والقادرين على عرض صور يصل حجمها إلى 150 بوصة، ما يمنح المستخدمين تجربة مشاهدة واسعة ضمن مساحات منزلية محدودة، كما توفر الشركة طرازات أخرى مثل EF-21 وEF-22 التي تعتمد على تقنية 3LCD وتقدم صوراً بدقة Full HD مع إمكانية عرض شاشة يصل حجمها إلى 150 بوصة، فضلاً عن سهولة نقلها واستخدامها داخل المنزل أو خارجه".
ويضيف أن "المنافسة في هذا القطاع لا تعتمد على حجم الصورة فقط، بل باتت تشمل جودة الصوت وسهولة التشغيل والتكامل مع منصات البث الرقمي"، مشيراً إلى أن طرازي LS650 وLS850 مزودان بأنظمة صوت مدمجة تم تطويرها بالتعاون مع Yamaha، في إطار توجه الشركات نحو تقديم حلول متكاملة تجمع بين الصورة والصوت في جهاز واحد.
ويوضح أن التطورات التقنية الحديثة أسهمت في تعزيز جاذبية أجهزة العرض الضوئي (البروجكتر) لدى المستهلكين، خصوصاً مع تزايد الطلب على تجارب المشاهدة الغامرة داخل المنازل، ما دفع الشركات المصنعة إلى الاستثمار بصورة أكبر في تحسين جودة العرض وتبسيط تجربة الاستخدام.

كأس العالم يدخل عصر الاقتصاد الضخم.. 3 مليارات دولار من التذاكر فقط - موقع 24تشير أرقام وإحصاءات متداولة حول كأس العالم إلى تحول الولايات المتحدة إلى القوة الأكبر اقتصادياً وتنظيمياً في تاريخ البطولة، مع مؤشرات توضح الفارق الضخم بينها وبين باقي الدول المستضيفة في العقود الأخيرة، سواء على مستوى البنية التحتية أو العوائد التجارية.

تفاوت الأسعار

وتعكس الأسعار المتداولة لهذه الأجهزة في السوق الإماراتية اتساع شريحة المستهلكين المستهدفة، إذ تشير بيانات متاجر الإلكترونيات ومنصات البيع المتخصصة إلى أن أسعار أجهزة العرض المنزلية تبدأ من 3 آلاف درهم وتتجاوز 13 ألف درهم، للأجهزة ذات المواصفات المتقدمة، بحسب الميزات التقنية والعروض التجارية المتاحة.

ويرى كولكوهون أن هذا التنوع السعري يتيح للشركات استهداف شرائح متعددة من المستهلكين، بدءاً من المستخدمين الباحثين عن حلول موسمية لمتابعة البطولات الرياضية، وصولاً إلى الراغبين في إنشاء أنظمة ترفيه منزلية متكاملة على مدار العام.

بـ12%.. هيوستن تقود نمو حجوزات الفنادق في مونديال 2026 - موقع 24أظهرت بيانات عن مؤشر السفر لكأس العالم 2026، تبايناً ملحوظاً في حركة حجوزات الفنادق بين المدن المستضيفة لبطولة المونديال الحالية، وسط قفزة قوية في بعض الولايات الأمريكية، وتراجع مفاجئ في مدن أخرى.

مواصفات تقنية

من جانبه، يقول سميح سالم، مدير مبيعات في أحد متاجر الإلكترونيات، إن قرارات الشراء في سوق أجهزة العرض لا تعتمد على السعر أو حجم الصورة فقط، بل باتت ترتبط بمجموعة من المواصفات التقنية التي تعزز تجربة المستخدم، ويوضح أن "سهولة الربط بمنصات البث والأجهزة الذكية، وتوفر الاتصال اللاسلكي عبر الواي فاي، إلى جانب دقة العرض وجودة الألوان ومستويات السطوع، أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في اختيارات المستهلكين". 
ويضيف "أن هذا التحول يعكس تنامي الطلب على حلول ترفيه منزلي متكاملة توفر تجربة استخدام مرنة وسلسة، بالتوازي مع تزايد الإقبال على المحتوى الرياضي والترفيهي عالي الجودة."


خيار عملي

يقول حازم سليمان، أحد مستخدمي أجهزة العرض المنزلية، "إنه اتجه قبل أشهر إلى شراء (بروجكتر) بعد مقارنة عدد من الخيارات المتاحة في السوق"، ويوضح أن قراره استند إلى رغبته في الحصول على شاشة كبيرة تتجاوز 120، ويضيف "أن عوامل مثل جودة الصورة، وسهولة الربط مع التطبيقات ومنصات البث، وإمكانية الاستخدام اليومي داخل المنزل كانت من أبرز الأسباب التي دفعته إلى اختيار الجهاز".
وأكد أن متابعة مباريات كأس العالم عبر شاشة عرض كبيرة وفرت لأفراد عائلته مشاهدة أكثر تفاعلاً وأقرب إلى أجواء الملاعب، ما عزز قناعته بأن أجهزة العرض أصبحت خياراً عملياً للترفيه المنزلي.