ذكرت تقارير إعلامية أن السلطات المغربية تكثف تحركاتها لمواجهة ظاهرة البث غير القانوني والقرصنة الرقمية، مع الاستعداد لاستضافة المغرب لكأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، في إطار استراتيجية واسعة تهدف إلى حماية حقوق البث التلفزيوني وتعزيز الأمن الرقمي قبل الحدث الرياضي الأكبر في العالم.
قال موقع Médias24 إن هذه التحركات تأتي في ظل تنامي المخاوف من انتشار مواقع البث المقرصنة التي تستقطب ملايين المستخدمين وتلحق خسائر كبيرة بالجهات المالكة للحقوق.
وأوضح الموقع "شهدت الأسابيع الأخيرة إطلاق عدة مبادرات متزامنة، من بينها تحذيرات صادرة عن بنك المغرب بشأن مخاطر بعض مواقع البث الوهمية التي قد تُستغل في عمليات الاحتيال الإلكتروني وسرقة البيانات البنكية للمستخدمين".
وتابع "كما يجري العمل على إعداد إصلاحات قانونية جديدة تهدف إلى تشديد العقوبات وتطوير الإطار التشريعي المنظم لحقوق البث السمعي البصري في المملكة".
وزاد "في موازاة ذلك، تتواصل الجهود القضائية والتقنية التي تقودها جهات إعلامية دولية مالكة للحقوق من أجل الحد من انتشار المنصات غير القانونية، عبر ملاحقة الشبكات المخالفة وتعطيل خدماتها".
وأضاف "يُنظر إلى هذه الإجراءات باعتبارها جزءاً من معركة عالمية متصاعدة لحماية الاستثمارات الضخمة المرتبطة بالبطولات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم".
وأكمل "يرى مراقبون أن نجاح المغرب في تأمين بيئة رقمية وقانونية أكثر صرامة قبل مونديال 2030 سيكون عاملاً مهماً في تعزيز ثقة الشركاء الدوليين والجهات المالكة للحقوق الإعلامية، كما يعكس هذا التوجه رغبة المملكة في تقديم نسخة نموذجية من البطولة لا تقتصر على الجوانب التنظيمية والبنية التحتية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى حماية الحقوق التجارية والإعلامية المرتبطة بالحدث العالمي".