جمعت أبوظبي صناع القرار والمستثمرين وقادة الأعمال والخبراء في النسخة الثانية من قمة "بناء المستقبل 2026"، التي انطلقت اليوم الأربعاء، تحت رعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية لمناقشة مستقبل التنمية الحضرية والبنية التحتية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتنظم القمة، فوربس الشرق الأوسط، المنصة الإعلامية المتخصصة في شؤون الأعمال والاستثمار وريادة الأعمال بالمنطقة، فيما تستمر فعالياتها على مدار يومين.
وتشكل أحدث التوجهات والتقنيات المرتبطة بمستقبل البنية التحتية والتنمية الحضرية العنوان الأبرز لجلسات اليوم الأول، مع التركيز على المدن الذكية والتخطيط المستدام والفرص الاستثمارية الواعدة في المنطقة.
دعم النمو الاقتصادي والاستدامة
تسلط القمة الضوء على دور البنية التحتية المتكاملة في دعم النمو الاقتصادي والاستدامة، وتستعرض تكامل قطاعات الطاقة والتنقل والإسكان والمياه والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات ضمن منظومة مترابطة تدعم التنمية طويلة الأمد وتعزز جاهزية مدن المستقبل.
وخلال الجلسة الافتتاحية، يقول خلود العميان، الرئيس التنفيذي ورئيسة تحرير فوربس الشرق الأوسط، إن العالم يشهد تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي والتطورات المتلاحقة في مجالات التكنولوجيا والبيانات والأمن السيبراني والاتصالات والنقل والرعاية الصحية والصناعة والأمن الغذائي والبنية التحتية.
ويضيف أن بناء المستقبل لا يرتبط بالتكنولوجيا وحدها، وإنما بقدرة المجتمعات والدول على توظيفها لبناء اقتصادات أكثر مرونة ومدن أكثر استدامة ومجتمعات أكثر ازدهاراً، مؤكدة أهمية توفير منصات تجمع صناع القرار وقادة الأعمال والمستثمرين والمطورين والمبتكرين لتبادل الرؤى ومناقشة الأفكار وبناء الشراكات.
وفي كلمته الرئيسية، يقول المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، إن استثمارات الإمارات طويلة الأمد في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي دعمت استمرارية الخدمات الحيوية وسلاسل الإمداد خلال التحديات الإقليمية الأخيرة، وعززت ثقة المستثمرين والشركات والشركاء الدوليين ببيئة الأعمال في الدولة.
ويضيف أن الصمود والاستدامة والتكنولوجيا تشكل المحاور الرئيسية لبناء المستقبل، مشيراً إلى أن هذه الركائز أصبحت أساس النمو الاقتصادي والتنافسية خلال العقود المقبلة.
ويوضح أن الإمارات تتبنى نهجاً متوازناً في قطاع الطاقة يجمع بين الاستثمار في موارد الطاقة التقليدية وتسريع تطوير مصادر الطاقة المتجددة والنووية والهيدروجين وتقنيات كفاءة الطاقة والتخزين المتقدم، بما يسهم في بناء منظومة طاقة متنوعة وموثوقة وقادرة على تلبية متطلبات التنمية المستدامة.
كما تناولت الجلسات دور الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة شبكات الطاقة والنقل وإدارة المياه والخدمات اللوجستية وتعزيز جودة القرارات الحكومية، إلى جانب دوره في دعم بناء حكومة أكثر كفاءة واستباقية ومرونة.