ارتفع الدولار الثلاثاء، إلى أعلى مستوى في أكثر من عام، مع تعديل الأسواق توقعاتها لاحتمال أن يتبنى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سياسةً نقديةً أكثر تشديداً، في حين أدت موجة بيع لأسهم الشركات الكبرى إلى دعم العملة الأمريكية.
ويعتبر مشاركون في السوق اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأسبوع الماضي، وهو الأول للمحافظ الجديد كيفن وارش، متشدداً إلى حد كبير، ما أدى إلى تحول أكبر نحو توقعات بزيادة أسعار الفائدة هذا العام؛ على الرغم من تراجع أسعار النفط وانحسار بعض المخاوف إزاء التضخم.
وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، إلى أنَّ الأسواق تتوقع حالياً بنسبة 36.3% أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في اجتماعه المقرر في يوليو (تموز)، مقارنةً مع 8.5% قبل أسبوع، في حين تتوقع الأسواق احتملاً يقدر ب 69.1% لرفع تكاليف الاقتراض في اجتماع سبتمبر (أيلول)، مقارنةً مع 29.1% قبل أسبوع.
مؤشر الدولار يخترق قمة 13 شهراً.. كيف أشعلت سياسات "الفيدرالي" سعر الأخضر؟ - موقع 24بعد يومين فقط من المؤتمر الصحافي لرئيس الفيدرالي الأمريكي الجديد، كيفين وارش، انتفض مؤشر الدولار الأمريكي ليعتلي قمة جديدة هي الأعلى منذ 13 شهراً وتحديداً منذ مايو(آيار)، إذ تخطّى مؤشر "الدولار اندكس" - الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسة - حاجز 100 نقطة في تداولات ...
يقول يوجين إبستين رئيس قسم التداول لدى شركة "ماني كورب" بمدينة ستامفورد بولاية كونيتيكت: "قوة الدولار في الوقت الراهن تعود إلى استمرار النبرة المتشددة، فإذا نظرنا إلى توقعات مجلس الاحتياطي الاتحادي من خلال عقود الفائدة الآجلة، نجد أنَّها بين أعلى الاحتمالات التي شهدناها منذ فترة".
وتراجع المؤشران "ستاندرد آند بورز 500"، و"ناسداك" المجمع الثلاثاء، متأثرين إلى حد كبير بقطاع التكنولوجيا.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.38% إلى 101.39 بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ مايو (أيار) 2025 عند 101.42. وانخفض اليورو 0.41% إلى 1.138 دولار بعد أن وصل إلى 1.1374 دولار، وهو أدنى مستوياته منذ يونيو (حزيران) 2025.
وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.45% إلى 1.3187 دولار؛ مع بدء الحكومة البريطانية مرحلةً انتقاليةً عقب استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر.
وزاد الدولار 0.01% أمام العملة اليابانية إلى 161.55 ينّ. ومن شأن تجاوز مستوى 161.96 مقابل الدولار أن يدفع الين إلى أضعف مستوياته منذ 1986.
يقول مصدر لـ "رويترز"، إنَّ وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، عقدت اجتماعاً عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في وقت متأخر من يوم الاثنين، في ظل تزايد المخاوف إزاء التقلبات الحادة في أسعار العملات. ركز الاجتماع على التعامل مع ضعف الين الذي بلغ مستويات قياسية، بما في ذلك التدخل المحتمل في سوق العملات.